أمن
حرب حزب الله تتسبب بنزوح آلاف المدنيين الفارين
أجبرت ضربات حزب الله على إسرائيل الآلاف على الفرار من منازلهم، ما وضع المدنيين في حالة نزوح وفي مواجهة مصير مجهول لا يرغبون به.
![نزوح جماعي من الجنوب ومن الضاحية الجنوبية لبيروت يجلب عائلات نازحة وازدحاما مروريا هائلا إلى الواجهة البحرية للعاصمة. [نبيل إسماعيل]](/gc1/images/2026/03/09/54954-lebanon_displaced_1-600_384.webp)
نهاد طوباليان |
عادت عائلات نازحة من مدن بجنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية التي تشكل معقلا لحزب الله لتفترش الأرض مجددا في ساحة الشهداء بوسط العاصمة اللبنانية.
وقد هربت بعد أن أطلق حزب الله المدعوم من إيران صواريخ على إسرائيل في 1 آذار/مارس انتقاما لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي .
وطالب الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان ومنطقة البقاع وضاحية بيروت الجنوبية بإخلاء هذه المناطق لتنفيذ عمليات عسكرية ضد حزب الله.
وقد أقامت العائلات النازحة مخيمات مؤقتة في شوارع بيروت، فأمضت الليل في سيارات مركونة أو على الأرض بدون صرف صحي أو مياه أو حماية من الظروف المناخية.
![آلاف العائلات فرت من منازلها في الجنوب بشاحنات وسيارات، مواجهة مستقبل مجهول وصعوبات متزايدة على طرقات بيروت. [نبيل إسماعيل]](/gc1/images/2026/03/09/54955-lebanon_displaced_2-600_384.webp)
ويعكس هذا المشهد المعاناة البشرية الهائلة للآلاف الذين باتوا بدون مأوى، ومن بينهم عائلة فاطمة يونس النازحة من زوطر الشرقية في جنوب لبنان.
فهربت فاطمة من قريتها إلى حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية، إلا أنها اضطرت إلى النزوح مجددا مع أطفالها الثلاثة ووالدتها المسنة بحسب ما ذكرته لموقع الفاصل.
وقالت "لم نكد نلملم جراحنا من حرب 2024 حتى وجدنا أنفسنا بقلب حرب جديدة لا نريدها".
ازدحام مروري خانق
ومن جانبها وبعد ساعات من ازدحام مروري خانق، وصلت عائلة سليمان التي فرت من مدينة صور الجنوبية أخيرا إلى ملجأها في ساحة الشهداء ببيروت.
وقال الوالد جابر سليمان لموقع الفاصل بغصة "خرجت وأولادي الخمسة وزوجتي بعد توجيه إنذار الإخلاء".
وأضاف "غادرنا بما علينا من ثياب، تاركين خلفنا حياتنا لمواجهة مصير فرضته علينا ذراع إيران حزب الله. ونحن لم نشف بعد من آثار الحروب السابقة".
ويختصر المشهد المأساوي للنازحين بوضوح تهور حزب الله وعدم اكتراثه التام بأرواح المدنيين الأبرياء.
الشعب اللبناني يرفض الحرب
وفي خدمته لمصالح النظام الإيراني، يعرّض حزب الله المدنيين للخطر ويتسبب بالنزوح والخسائر متجاهلا رفض الشعب اللبناني للحرب.
فقد أغرقت عمليات إطلاق حزب الله للصواريخ لبنان في حرب مفتوحة، مجبرة سكان الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت على الفرار والمعاناة.
وأدى ذلك إلى هروب عشرات الآلاف من العائلات في شاحنات وسيارات، ما تسبب في ازدحام مروري خانق على الطرقات العامة.
ويواجه النازحون حالة تشرد في بيروت والمناطق الآمنة، في حين يتجاهل حزب الله الأزمة ومصالح الشعب اللبناني.
واستجابة لأزمة النزوح، فعلت الحكومة اللبنانية وحدة إدارة مخاطر الكوارث لتنسيق عمليات الاستجابة للطوارئ وإدارة مراكز الإيواء الإقليمية.
وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد عن تسجيل 454 ألف شخص كنازحين منذ اندلاع الحرب الجديدة.
ويشمل هذا العدد 112525 فردا تم تسجيلهم في مراكز إيواء حكومية، بحسب ما ذكرته في إحاطة إعلامية بتاريخ 7 آذار/مارس.
ويشكل النزوح الجماعي الذي يجتاح لبنان إدانة صارخة لقرارات حزب الله والعبء الكبير الذي لا يزال يفرضه على الشعب اللبناني.