أمن
فضيحة استخدام ضباط بالحرس الثوري الإيراني جوازات سفر لبنانية مزورة
يستخدم ضباط بالحرس الثوري الإيراني جوازات سفر لبنانية مزورة تسهل تحركاتهم لزعزعة استقرار المنطقة.
![مسعفون تجمعوا في فندق رمادا بلازا في منطقة الروشة ببيروت في 8 آذار/مارس 2026. [ابراهيم عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/06/02/56291-ramada_beirut-600_384.webp)
نهاد طوباليان |
تم تأكيد ما كان يقال همسا منذ فترة طويلة عن حيازة ضباط من الحرس الثوري الإيراني جوازات سفر لبنانية أصلية بعد غارة جوية إسرائيلية دقيقة نفذت يوم 8 آذار/مارس.
وأسفر الهجوم على فندق رمادا بلازا بمنطقة الروشة في بيروت عن مقتل أربعة ضباط إيرانيين، ما فضح علنا استخدامهم جوازات سفر لبنانية أصلية بأسماء مستعارة.
وعثر أفراد الأمن على جوازات إضافية وحجوزات بفندق موفنبيك لمجموعة أخرى من عناصر الحرس الثوري خلال تحقيقهم الفوري بمسرح العملية.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والعميد الركن المتقاعد مارسيل بالوكجي لموقع الفاصل "كشفت المعلومات وجود شبكة تزوير ناشطة على مستوى مناطق نفوذ حزب الله".
وأضاف أن "عناصر الشبكة الأساسيين كانوا رؤساء بلديات محليين تلاعبوا بخبرة في المستندات اللازمة لإصدار جوازات سفر حقيقية".
وكانت جوازات السفر أصلية، إلا أن التلاعب غير القانوني كان بالمستندات الأساسية المزورة بما في ذلك إفادات القيد المدني والشهادات الرسمية.
وكشفت المعلومات الاستخبارية الأمنية أن الأرقام المتسلسلة تشير إلى أن الجوازات المزورة أصدرت بصورة متزامنة وفي مركز معالجة واحد.
وأوضح بالوكجي أن جوازات السفر المزورة سهلت تحركات عناصر الحرس الثوري، ما مكنهم من التحايل على قوائم المراقبة الدولية والسفر بحرية لا سيما بأمريكا الجنوبية.
واستفاد ضباط الحرس الثوري من هذه المنظومة للاندماج بالبنى التحتية المدنية والتجارية كالفنادق، ما سمح لهم بتجنب الرصد في قضايا العمليات الإرهابية والاغتيالات.
وشكّل هذا التغلغل استراتيجية "درع بشري"، ما أدى إلى تعقيد مهام أجهزة الاستخبارات الأجنبية في تتبع ضباط الحرس ورصدهم بشكل ملحوظ.
وسمحت الشبكة للحرس الثوري ببناء قدرات إجرامية ولوجستية عميقة حول العالم، إلا أنها باتت اليوم مكشوفة بعد تسرب البيانات ذات الصلة.
يُذكر أن النائبة بالبرلمان اللبناني غادة أيوب قد قدمت شكوى رسمية في ما يتعلق بالإصدار غير القانوني للجوازات، مؤكدة على وجود أدلة على استخدامها من قبل الحرس الثوري وقياديين بحزب الله.