أمن
تنامي المعارضة الشيعية ضد حزب الله على خلفية جره لبنان إلى الحرب
تتعالى أصوات الناشطين الشيعة بقوة الآن احتجاجا على حزب الله عقب قراره المتهور بالانضمام إلى الحرب في الشرق الأوسط انتقاما لمقتل خامنئي.
![امرأة تجلس مع أطفال ملفوفين ببطانيات في مخيم مؤقت على الواجهة البحرية في بيروت بتاريخ 10 آذار/مارس 2026، فيما لا يزال المدنيون الذين فروا من الضواحي الجنوبية للمدينة نازحين. [أنور عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/03/20/55006-lebanon_displaced-600_384.webp)
نهاد طوباليان |
أدى ثأر حزب الله لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي إلى موجة معارضة متنامية وقوية ضمن المجتمع الشيعي.
فبعد أن قام حزب الله بإطلاق صواريخ على إسرائيل في 1 آذار/مارس انتقاما لمقتل خامنئي، تعالت أصوات الناشطين والمواطنين الشيعة ضد أفعال الحزب.
ودانت هذه الأصوات المعارضة حزب الله على جر لبنان إلى حرب لا تخدم إلا مصالح النظام الإيراني.
وتسبب هذا الصراع بنزوح آلاف المدنيين مع تدمير ممتلكاتهم والاقتصاد اللبناني بكلفته الثقيلة التي لا يمكن تحملها.
وبات المواطنون الشيعة يتحدون حزب الله علانية ويعبّرون عن غضبهم في مقاطع فيديو جريئة.
وفي إحدى الرسائل التي انتشرت على نطاق واسع، عبّر الناشط السياسي هادي مراد عن تنديده بالحزب قائلا "أنتم حزب بلا ضمير، خونة للطائفة الشيعية".
وتابع صارخا وهو يجلس في سيارته ببيروت "ما بقي في شي نخاف منه... لا الشيعة مش معكم".
وبدورها، كتبت الصحافية الشيعية بادية فحص وهي من النبطية جنوبي لبنان على صفحتها على فيسبوك "قولوا معي: حزب الله خائن".
صراع إقليمي
ويظهر ذلك المعارضة المتنامية داخل المجتمع الشيعي الرافض لخيانة حزب الله لمصالح لبنان خدمة للصراع الإقليمي للنظام الإيراني.
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي المعارض لحزب الله علي الأمين في حديث لموقع الفاصل "رأت الغالبية الشيعية أن لا مبرر لإطلاق حزب الله الصواريخ على إسرائيل. فقد جرّ حزب الله الشيعة ولبنان لحرب إقليمية هم بغنى عنها".
ويطالب المعارضون الشيعة بحصر السلاح بيد الدولة لضمان السيادة والاستقرار والأمن.
وأضاف الأمين "فيما لا زال المواطنون يعيشون تداعيات الحرب الماضية، وجدوا أنفسهم أمام حرب جديدة والنزوح ومزيد من الأعباء في ظل انعدام الموارد المالية".
غضب الأهالي
هذا وتنتشر موجة من الغضب في مختلف أنحاء الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية ومناطق أخرى.
فيشعر الأهالي بالغضب بعد أن أجبروا على النزوح للمرة الثانية جراء حرب حزب الله مع إسرائيل، علما أن الحرب الأولى وقعت في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقال الكاتب السياسي أحمد عياش للفاصل إن "المجتمع الشيعي يشهد تناميا بمعارضة حزب الله وهذا المجتمع يدرك أنه ضحية صراع لا أفق له".
وأضاف "هناك خيبة أمل عظمى في الحرب الراهنة وحجم الدمار والنزوح".
ومع عجز حزب الله الفاضح عن تلبية مصلحة بيئته، يتنامى حجم المعارضة.
وتضمن تداعيات هذه الحرب عدم تمكن الحزب من تلبية الاحتياجات الملحة للمجتمع الشيعي.