أمن

لبنان يتهم إيران باستخدام الغطاء الدبلوماسي لعمليات الحرس الثوري

في خطوة استثنائية، قدم لبنان شكوى إلى الأمم المتحدة بشأن استخدام عناصر الحرس الثوري الإيراني الغطاء الدبلوماسي لأنشطة عسكرية وإرهابية.

أشخاص يمرون أمام صفوف من الخيم عند واجهة بيروت البحرية بتاريخ 12 أيار/مايو 2026. وأصبحت هذه الواجهة البحرية ملجأ للنازحين منذ بدء الحرب. [مانون روكا/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]
أشخاص يمرون أمام صفوف من الخيم عند واجهة بيروت البحرية بتاريخ 12 أيار/مايو 2026. وأصبحت هذه الواجهة البحرية ملجأ للنازحين منذ بدء الحرب. [مانون روكا/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]

نهاد طوباليان |

قدم لبنان للمرة الأولى في 21 نيسان/أبريل شكوى رسمية إلى أمين عام الأمم المتحدة ضد النظام الإيراني.

وتتهم الشكوى غير المسبوقة وشديدة اللهجة النظام بخرق اتفاقية فيينا عبر توظيف الغطاء الدبلوماسي للعمليات العسكرية والتدخل بالقرار السياسي.

ويزعم لبنان أن النظام الإيراني يجر البلاد إلى حرب مدمرة خلافا للإرادة السيادية للدولة اللبنانية.

وتوثق الشكوى التي قدمها السفير أحمد عرفة تفاصيل تهريب عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى بيروت لحماية حزب الله والتخطيط للهجمات.

وتشير الشكوى بوضوح إلى رفض السفير الإيراني محمد رضا شيباني المغادرة بعد إعلانه شخصا غير مرغوب فيه ومواصلته التدخل في السياسات السيادية اللبنانية.

واعتبر الكاتب السياسي أنطوان مراد أن هذه الخطوة "خرقت حالة خوف وسيطرة طويلة للنظام الإيراني على الدبلوماسية اللبنانية".

وأضاف لموقع الفاصل أن "الحرس الثوري يدير حزب الله ويمسك بقراره السياسي ويقود المعارك بضباطه".

وأسفرت غارة جوية نفذت في 8 آذار/مارس على فندق رمادا بلازا في منطقة الروشة ببيروت عن مقتل عناصر تابعين للحرس الثوري، ما كشف هوياتهم الحقيقية رغم حصانتهم الدبلوماسية.

ويؤكد لبنان على حقه بالمطالبة بأعمال المسؤولية الدولية، متهما النظام الإيراني والحرس الثوري بالخروقات المتكررة للقانون الدولي.

ووجهت إلى الطرفين تهمة توريط البلاد في حرب مدمرة تسببت بأعداد كبيرة من الضحايا وموجات نزوح وخسائر مادية ضخمة.

وتم توثيق إعلان الحرس الثوري عن هجوم مشترك مع حزب الله في 11 آذار/مارس عقب حظر لبنان الأنشطة العسكرية للحزب.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات