أمن
التهديد البحري: كيف يمكن أن تؤدي الألغام البحرية الإيرانية إلى انهيار الاقتصاد الإقليمي
تشكل الألغام البحرية الإيرانية تهديدا بحريا كبيرا، حيث تعرض طرق الشحن الحيوية للخطر وتزعزع استقرار اقتصاد المنطقة.
![شخص يشير إلى شاشة تعرض حركة السفن التجارية في مضيق هرمز بالقرب من الساحل الإيراني في 4 مارس/آذار 2026. [جوليان دي روزا/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/03/13/55025-afp-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
إن مضيق هرمز ، وهو ممر ضيق لا يتجاوز عرضه 33 كيلومترا في أضيق نقاطة، يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
فكل يوم، يمر عبر هذا الممر حوالي 20٪ من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعله حجر الزاوية لاستقرار اقتصاد العالم.
وقد وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، علي لاريجاني، تهديدات صريحة بحصار هذا الممر المائي الحيوي.
وتلقي هذه الإجراءات بظلالها القاتمة على اقتصاد المنطقة، بما في ذلك الاستقرار الاقتصادي لإيران نفسها.
إلا أن قيادة المنطقة الوسطى الأميركية تعمل على مواجهة هذه التهديدات بشكل فعال من خلال القضاء على مخزونات الألغام البحرية الإيرانية ووسائل زرع الألغام والمساعدات البحرية .
التأثير الاقتصادي للحصار
يمكن نشر ترسانة إيران التي تقدر بأكثر من 5000 لغم بحري لإغلاق الممرات الملاحية الضيقة لمضيق هرمز.
وقد بنت إيران قدرات بحرية غير متكافئة مثل الزوارق الهجومية السريعة والألغام البحرية وبطاريات الصواريخ الساحلية خصيصا لتعطيل الملاحة في الممر المائي الضيق.
وتضطر السفن الكبيرة، بما في ذلك ناقلات النفط، إلى الإبحار عبر المياه الإقليمية الإيرانية، ما يجعلها عرضة لأعمال إيران العدائية.
والألغام البحرية والضربات الصاروخية وعملية التشويش المتقدم على نظام تحديد المواقع العالمي هي من التكتيكات التي قد تستخدمها إيران لفرض الحصار.
ومن المفارقات أن مثل هذه الخطوة ستكون أيضا كارثية على المصالح الدبلوماسية والاقتصادية لإيران نفسها.
حيث أن الاقتصاد الإيراني يعتمد بشكل كبير على صادراته من النفط والغاز، والتي يتم شحن الغالبية العظمى منها عبر مضيق هرمز.
لذا، فإن إغلاق المضيق لن يؤدي إلى وقف هذا التدفق الحيوي للإيرادات فحسب، بل سيؤدي أيضا إلى شلل فعلي لتجارتها الخارجية الأوسع.
لكن على الرغم من عوامل الردع هذه، تشير الأدلة إلى أن القيادة الإيرانية قد فكرت في اللجوء لهذا الإجراء الصارم.
إذ تشير التقارير إلى أن إيران تقوم بتحميل ألغام بحرية على متن سفن، ما يعكس استخدامها التاريخي للتهديدات بإغلاق المضيق كوسيلة للضغط السياسي.
وتؤشر مثل هذه الاستعدادات إلى نية إيران لإحداث ضغوط اقتصادية على جيرانها، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي .
هذا وتؤكد هذه التطورات على الحاجة الملحة للتخفيف من حدة التكتيكات الإيرانية المزعزعة للاستقرار من أجل حماية الاقتصاد العالمي واستقرار الشرق الأوسط.