أمن

أعمال إيران التدميرية بمضيق هرمز تتناقض مع تصريحاتها العلنية

تاريخيا كان النظام الإيراني يزرع الألغام في مضيق هرمز كلما اشتدت التوترات، ويشير الوضع الحالي إلى احتمال تكرار ذلك.

زورق آلي يبحر على طول الشاطئ قبالة بلدة الجير على مضيق هرمز في إمارة رأس الخيمة الشمالية مع ظهور ناقلة نفط في الخلفية بتاريخ 25 شباط/فبراير 2026. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]
زورق آلي يبحر على طول الشاطئ قبالة بلدة الجير على مضيق هرمز في إمارة رأس الخيمة الشمالية مع ظهور ناقلة نفط في الخلفية بتاريخ 25 شباط/فبراير 2026. [فاضل سينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

يتناقض ادعاء النظام الإيراني بالسماح للسفن بالمرور عبر مضيق هرمز بشدة مع التقارير التي تفيد بأنه يزرع الألغام في الممر المائي الاستراتيجي.

ويعرّض زرع الألغام في مضيق هرمز بشكل عشوائي جميع السفن للخطر بما في ذلك السفن التجارية، وهو عمل إرهابي لا يمكن إنكاره.

علاوة على ذلك، يشكل تهديدا يتعين التصدي له من خلال عمليات إزالة الألغام.

وكان تقرير صدر في تموز/يوليو 2025 قد ذكر أن الجيش الإيراني قام بتحميل ألغام بحرية على متن سفن في الخليج العربي، ما يشير إلى وجود استعدادات لزرع ألغام في مضيق هرمز.

وأظهرت أعمال النظام الإيراني استعدادا لتعريض السفن في مختلف أنحاء الخليج العربي للخطر.

ففي 1 آذار/مارس، كانت السفينة أوشن إلكترا المملوكة لليونان من بين 4 سفن تعرضت للهجوم بالقرب من مضيق هرمز.

وأفادت تقارير أن السفينة أصيبت بمسيرة أو صاروخ وأظهرت تطبيقات الملاحة أن السفينة كانت متجهة إلى ميناء الحمرية في دبي.

وأصيبت كذلك السفينة هركليز ستار التي ترفع علم إسبانيا على بعد 20 ميلا بحريا قبالة ساحل الإمارات.

مخاوف بشأن الإنكار المتكرر

وعلى الرغم من الإنكار الرسمي، تثير أعمال النظام الإيراني في مضيق هرمز مخاوف جدية بشأن نواياه الحقيقية.

فعقب دعوة آية الله مجتبى خامنئي في 12 آذار/مارس لإغلاق المضيق، أعلنت وزارة خارجية النظام الإيراني أن السفن المارة يجب أن تنسق مع البحرية الإيرانية.

وقد نفى كبار ضباط الحرس الثوري الإيراني ونائب وزير الخارجية سعيد خطيب زاده علنا وجود أية نوايا لإغلاق المضيق.

وذكر خطيب زاده في 6 آذار/مارس أن أي إغلاق للمضيق من قبل النظام الإيراني سيسبقه إعلان رسمي.

أعمال استفزازية

ولكن تناقضت هذه التأكيدات بشكل مباشر مع الأعمال العدائية والاستفزازية للنظام في المنطقة.

ففي 7 آذار/مارس، أعلن الحرس الثوري عن تنفيذ ضربة بطائرة مسيرة على ناقلة النفط بريما في مضيق هرمز مدعيا أنها تجاهلت تحذيرات المرور.

كذلك، تعرضت ثلاث ناقلات على الأقل لأضرار قبالة ساحل الخليج وتوفي بحار واحد نتيجة لذلك.

وأثارت هذه الأحداث المخاوف من أن النظام الإيراني قد يصعد أنشطته في المضيق، ربما من خلال التكتيك السابق المتمثل في زرع الألغام بالممر المائي.

وللنظام الإيراني تاريخ في زرع الألغام في مضيق هرمز خلال فترات التوتر الشديد وتبدو الأحوال الراهنة مشابهة لذلك.

ويبقى المجتمع الدولي في حالة تأهب قصوى ويراقب عن كثب جميع التطورات التي قد تزعزع استقرار المنطقة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات