إرهاب
القوات العراقية تستمر بملاحقتها المكثفة لعناصر داعش
تدمر العمليات المتواصلة التي تستهدف قادة وعناصر داعش في العراق فعالية التنظيم وتحد من التهديد الذي يشكله.
![جنود عراقيون يتمركزون في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2024 حول نفق تحت الأرض كان يستخدم كمخبأ لداعش. [خلية الإعلام الأمني]](/gc1/images/2025/04/01/49785-iraq-isis-tunnel-600_384.webp)
أنس البار |
تستمر القوات العراقية بحملة مكثفة ضد قادة وعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في ظل سعيها لضمان عدم استعادة التنظيم موطئ قدم له في البلاد.
وكان التنظيم قد تعرض لهزيمة عسكرية حاسمة عام 2017 على يد القوات العراقية والتحالف الدولي، وهو الانتصار الذي تم الحفاظ عليه من خلال عمليات منسقة ضد فلول داعش.
ولكن تبقى العمليات المستدامة حيوية للحؤول ضد تمكن الخلايا النائمة في الصحراء والمناطق المعزولة من إعادة تجميع صفوفها، لا سيما في ظل غياب الاستقرار عبر الحدود في سوريا عقب سقوط النظام.
واعتقلت القوات الأمنية العراقية منذ مطلع آذار/مارس 10 عناصر من داعش في محافظات الأنبار وكركوك ونينوى وجرى تسليمهم للقضاء.
وفي 25 آذار/مارس نفذت القوات العراقية سلسلة كمائن ومداهمات استنادا إلى معلومات استخبارية، ما أدى إلى قتل 8 من عناصر التنظيم، بحسب ما أفادت به تقارير إعلامية.
ودعمت القوات الأميركية عدة مداهمات ضد قادة وفلول داعش، وأبرزها الغارة الجوية التي نفذت في 13 آذار/مارس وأسفرت عن مقتل النائب الأول للتنظيم عبد الله مكي مصلح الرفيعي (المكنى بأبو خديجة).
وكتب رئيس الوزراء العراقي شياع السوداني عبر منصة إكس بعد الغارة "يواصل العراقيون انتصاراتهم المبهرة على قوى الظلام والإرهاب".
وفي هذا الإطار، ذكر المحلل الأمني صفاء الأعسم في حديث للفاصل أن "تنظيم داعش استنفد كل ما يملك من قوة وجاهزية بعد تدمير قيادته الفاعلة ميدانيا وتفكيك شبكاته".
وأضاف "فتساقط قياداته العليا ومن هم أدنى بالرتب الواحد تلو آخر"، لافتا إلى النجاح المتواصل للقوات الأمنية في ملاحقة عناصر الخلايا النائمة وإلقاء القبض عليها.
وتابع أن ذلك يكشف أن التنظيم غير قادر على مجاراة الجهد الأمني والاستخباري في تعقب خلاياه وتصفية عناصره "مهما حاولت التخفي أو الاحتماء بالجبال والأراضي النائية".
قوة متضائلة
وقال الأعسم إن "الحملات الأخيرة على التنظيم حدت من فعاليته بدرجة كبيرة وأدت لتراجع تأثيره وأنشطته الميدانية وإمكاناته اللوجستية"، وقد حصل ذلك بدعم أساسي من السكان المحليين.
وتابع أن أعداد داعش في العراق "انخفضت لبضع مئات ولم يعد بينهم مقاتلين أجانب كما في السابق".
وأوضح أن "غالبيتهم هم عناصر محليون ومنبوذون من مجتمعاتهم"، محذرا من إمكانية أن يعود التنظيم ويجمع صفوفه ويعيد تنظيم نفسه من جديد.
واعتبر أن هناك منطقتين لا تزالان تمثلان تحديا "لاتساعهما وانفتاحهما وتنوع التضاريس فيهما"، فتؤمنان لعناصر التنظيم غطاء ومساحة للتحرك.
وأشار إلى أن المنطقتين هما تلال حمرين التي تشترك بين محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك، وصحراء الأنبار الشاسعة والممتدة إلى الحدود الغربية للعراق.
وشدد على أهمية مواصلة المراقبة و"الضغط العسكري المكثف الاستباقي" لمنع فلول داعش من "الشعور بالأمان واسترجاع جزء من قوتهم ونفوذهم".
وذكر أن العراق يستمر بتعزيز حدوده مع سوريا عبر تدابير مختلفة لغلق خطوط إمداد داعش بالمقاتلين والأسلحة والمال.
تحاميل