إقتصاد
شركة تأمين وهمية مكنت شحنات نفط خاضعة للعقوبات حول العالم
كشفت الاستخبارات الأوكرانية شركة التأمين الوهمية سيغارد بي أند آي التي تستخدم شركات وهمية لمساعدة ناقلات نفط أسطول الظل في التحايل على العقوبات.
![سفن تبحر في قناة السويس بمصر بالقرب من الإسماعيلية في 16 نيسان/أبريل 2025. [خالد دسوقي/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/05/22/56175-suez_canal-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
كشفت الاستخبارات الأوكرانية حقيقة سيغارد بي أند آي كشركة تأمين وهمية تصدر شهادات تأمين مزورة للسفن في أسطول الظل العالمي.
ويسلط هذا الاكتشاف الضوء على تهديد حيوي وسري للأمن والاستقرار البحريين حول العالم وعبر الممرات المائية الحيوية بما في ذلك قناة السويس الاستراتيجية.
وتؤكد عمليات التأمين الوهمية هذه نوايا متجذرة للالتفاف على العقوبات من جانب مشغلين ينقلون شحنات نفط حساسة وغالبا ما تكون خاضعة للعقوبات حول العالم.
وادعت شركة سيغارد بي أند آي زورا أنها مسجلة في ألمانيا، آخذة اسمها من خدمة نيجيرية مشروعة لإرباك الجهات الرقابية والعملاء حول العالم.
بصمة رقمية مشبوهة
وكشفت تحقيقات إضافية بصمة رقمية مشبوهة للغاية تربط شركة سيغارد بي أند آي بموقع إلكتروني موقوف وبرقم هاتف سويدي غير مرتبط بالموضوع.
ويرتبط هذا الرقم تحديدا بشركة ماريتايم سوليوشنز نتوورلد، التي تعرّف نفسها بأنها شركة لبنانية من طرابلس، توفر بحسب مزاعمها خدمات تسجيل للسفن.
ونشر الموقع الإلكتروني رقم هاتف آخر يعود لمحمد يوسف، وهو مواطن سوري أورد معلومات متضاربة عن عمله وإقامته عبر اليونان والسويد ولبنان.
وعكست الشركتان المزعومتان مباشرة النمط المعتمد في مخطط الشركة الوهمية رو مارين، مستخدمة وثائق تأمين غير قانونية.
ولا تقتصر عمليات رو مارين الهادفة إلى الالتفاف على العقوبات على شحنات النفط الخام المرتبطة بروسيا.
فقامت مجموعة سيغارد بي أند آي بالتأمين على 10 سفن مرتبطة بحسين شمخاني وهو نجل تاجر أسلحة خاضع للعقوبات بالحرس الثوري الإيراني.
الالتفاف على العقوبات
وقبل تعطيل موقعها الإلكتروني، نشرت شركة سيغارد بوضوح قائمة بسفن خاضعة للعقوبات مؤكدة علنا دورها المحوري في التحايل المتعمد على العقوبات لصالح أسطول الظل العالمي.
وتشمل قائمة المستخدمين الموثقين ناقلة نفط باسم دينا احتجزتها مؤخرا السلطات الفرنسية، والناقلة باز المعروفة بنقلها النفط الروسي والفنزويلي الخاضع للعقوبات.
يُذكر أن نوادي التأمين الحقيقية للحماية والتعويض تلعب دورا أساسيا في تغطية المسؤوليات البيئية والمسؤوليات تجاه الغير خلال الحوادث البحرية، ما يضمن مسؤولية مالية مناسبة.
ويقوض احتيال سيغارد الثقة الضرورية في التأمين البحري، ما يترك المجتمع الدولي عرضة لخسائر كارثية لا يمكن تعويضها.
وتعد قناة السويس الاستراتيجية أساسية لتجارة الطاقة العالمية، كما أنها تشكل موردا اقتصاديا مهما لمصر، إذ تدعم آلاف العمال المحليين.
ويمكن لحادث في ممر حيوي مثل قناة السويس أن يتسبب بتعطيل حاد في التجارة العالمية، مع ما قد ينتج عن ذلك من تكاليف طارئة غير ممولة.
ويهدد الوقف المحتمل والجزئي لحركة العبور، كما أظهرته حادثة السفينة إيفر غيفن في عام 2021، بخسائر اقتصادية ضخمة وبتأثير سلبي مهم لفريق العمل المحلي.
هذا ويتطلب التطور المتزايد للمخططات الاحتيالية، بما في ذلك "السفن الشبحية" التي تتخذ هويات سفن لم تعد موجودة، يتطلب تحركا دوليا حاسما وحوكمة بحرية يمكن التحقق منها.
ويمكن للتعاون الدولي القوي وحده بقيادة شركاء موثوقين مثل الولايات المتحدة تفكيك هذه الشبكات الإجرامية بفعالية وتأمين الممرات البحرية العالمية الحيوية.
ويقضي الإنفاذ المنسق للقوانين بين وزارة العدل الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية وخفر السواحل الأمريكية على الكيانات البحرية الاحتيالية مثل سيغارد بي أند آي.
ويوفر اختيار الولايات المتحدة كشريك ثابت الضمانة والقيادة اللازمة لإعادة إحلال الأمن والاستقرار في مختلف محيطات العالم.