أمن

واشنطن ترصد مكافآت بقيمة 30 مليون دولار مقابل معلومات عن قادة ميليشيات موالية لإيران في العراق

برنامج مكافآت من أجل العدالة الأمريكي يدفع قادة الفصائل المدعومة من إيران إلى الاختباء مع تصاعد الضغوط في أنحاء المنطقة.

يقدم برنامج مكافآت من أجل العدالة مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن حيدر مزهر مالك السعيدي، قيادي الجماعة المصنفة كمنظمة إرهابية "حركة أنصار الله الأوفياء"، وهي منظمة مدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية لدى الولايات المتحدة. [وزارة الخارجية الأمريكية]
يقدم برنامج مكافآت من أجل العدالة مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن حيدر مزهر مالك السعيدي، قيادي الجماعة المصنفة كمنظمة إرهابية "حركة أنصار الله الأوفياء"، وهي منظمة مدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية لدى الولايات المتحدة. [وزارة الخارجية الأمريكية]

فريق عمل الفاصل |

صعدت واشنطن ضغوطها على قادة الميليشيات الموالية لإيران في العراق، ما يجعلهم أكثر إدراكا للمخاطر المتزايدة التي تهدد أمنهم الشخصي.

في أواخر نيسان/أبريل 2026، أعلن برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن ثلاث مكافآت منفصلة بقيمة 10 ملايين دولار لكل منها، تستهدف قادة بارزين في الميليشيات.

وتشمل هذه المكافآت قادة كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة أنصار الله الأوفياء، في إشارة إلى تصعيد منسق في السياسة الأمريكية.

تضعف هذه الحملة ثقة القادة وتدفعهم إلى إعادة تقييم تحركاتهم العلنية التي لم تعد روتينية، بل أصبحت محفوفة بمخاطر أمنية جسيمة.

حملة تقوض ثقة الميليشيات

منذ عام 1984، قدم برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لخدمة الأمن الدبلوماسي في وزارة الخارجية الأمريكية، أكثر من 250 مليون دولار لأكثر من 125 شخصا.

هذا السجل الطويل يفرض اليوم ضغوطا نفسية وعملياتية كبيرة على قادة الميليشيات المستهدفين حاليا من قبل السلطات الأمريكية

ويأتي هذا الإجراء في أعقاب مئات الهجمات التي نفذتها هذه الجماعة وفصائل حليفة ضد أفراد ومنشآت أمريكية منذ أواخر شباط/فبراير 2026.

وأفاد مسؤولون في الاستخبارات بأن برنامج المكافآت يولد حجما غير مسبوق من المعلومات الواردة، مصدرها هذه المرة من داخل شبكات الميليشيات نفسها.

هذه التسريبات الداخلية تشير إلى أن مستوى الولاء داخل هذه الجماعات يشهد تصدعا متزايدا تحت وطأة الضغوط المالية والعملياتية المستمرة.

ويُنسب إلى هذه الجماعة أيضا تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية وعناصر من القوات الأمريكية المنتشرة في سوريا المجاورة.

ومع تخصيص مكافآت تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن مواقع القيادات، بدأ المقاتلون في الصفوف الدنيا بإعادة تقييم ولاءاتهم وحساباتهم الشخصية للمخاطر بهدوء.

القادة يلتزمون الصمت

بات قادة الميليشيات الذين كانوا يظهرون علنا في المؤتمرات الصحفية يتعمدون تجنب الكاميرات للحد من الظهور في محاولة لتقليص مخاطر الاستهداف المحتملة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن نظام المكافآت أجبر عددا من القيادات البارزة إلى هجرة منازلهم الآمنة وقنوات الاتصال التي اعتادوا استخدامها.

ويرى محللون في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن الإجراءات الأمريكية الكثيفة تخلق ضغوطا غير مسبوقة ومتداخلة على الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.

ومع تقلص الدوائر الموثوقة المحيطة بهم وظهور مخبرين محتملين، يواجه قادة الميليشيات في العراق بيئة عملياتية أكثر غموضا وخطرا.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات