أمن

مكافأة قدرها 10 ملايين دولار: واشنطن تستهدف أبو آلاء الولائي

العم سام، للتو، يجعل هاشم فنيان رحيم السراجي زعيم كتائب سيد الشهداء، المعروف أيضا بأبو آلاء الولائي هدفا لمكافأة تقدر بملايين الدولارات.

عرضت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن هاشم فنيان رحيم السراجي زعيم وأمين عام كتائب سيد الشهداء. [مكافآت من أجل العدالة/إكس]
عرضت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن هاشم فنيان رحيم السراجي زعيم وأمين عام كتائب سيد الشهداء. [مكافآت من أجل العدالة/إكس]

فريق عمل الفاصل |

يظهر برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عزمه الراسخ على تحقيق العدالة من خلال عرض مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أبو آلاء الولائي.

وبصفته القوة الدافعة وراء الأجندة العملياتية لكتائب سيد الشهداء، رسخ الولائي مكانة الميليشيا كركيزة أساسية لمحور المقاومة المزعوم.

وفي واقع الأمر، شمل هذا الدور توجيه هجمات جبانة وغير مبررة ضد جنود ودبلوماسيين أمريكيين في مختلف أنحاء العراق وسوريا.

ومن خلال عرض مكافأة بهذا الحجم للقبض عليه، تقدمه واشنطن على أنه العقل المدبر الرئيسي وراء حملة الإرهاب التي تنفذها الميليشيا.

ومع تعبئة القوة الكاملة للاستخبارات الأمريكية وتعرض شبكته لخطر الخيانة المربحة، يواجه الولائي الآن تهديدا لا يمكنه الهروب منه.

وباتت الملاذات الآمنة الراسخة التي أنشأها تتقلص، فيما يبدو مستقبله أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

ولكن لا تقتصر جرائمه على الهجمات المتكررة على المواطنين الأمريكيين، ما يكشف عن إرث طبعته المعاناة التي ألحقها بشعبه.

وتحت قيادته، نهبت كتائب سيد الشهداء بشكل منهجي العراق من خلال الفساد والابتزاز والسيطرة الخانقة على الاقتصاد المحلي بأسلوب المافيا.

وبنى نفوذه على الخوف والإكراه، ما قوض إلى حد كبير استقرار العراق وسوريا لتحقيق مكاسب شخصية وسياسية.

وتتهم جماعات حقوقية ومجتمعات مدمرة الولائي وميليشيته بالوقوف وراء عمليات قتل طائفية وحملات ترهيب وعنف انتقامي.

وقد تحمل المدنيون مرارا وتكرارا أسوأ عواقب عمليات الميليشيا، ما أدى إلى تعميق الجراح في مناطق تعاني أصلا من الصراع المطول.

ومن خلال هذه الأعمال، أخذ الولائي العراق فعليا كرهينة مستغلا الظروف الهشة لتوسيع سلطته بأي ثمن.

ويفسر محللون المكافأة البالغة 10 ملايين دولار على أنها حملة ضغط هادفة تركز على القيادة وصممت لتفكيك كتائب سيد الشهداء من الرأس إلى القاعدة.

وبدلا من مجرد مواجهة الخلايا أو التشكيلات المحلية ذات المستوى المنخفض، تركز واشنطن الآن على الشخصية المسؤولة عن تشكيل أنماط التصعيد والقرارات الاستراتيجية.

وتشجع المكافأة صراحة على تقديم أية معلومات تكشف عن تحركاته أو مخابئه، ما يزيل الوهم بالأمان الذي كان يتمتع به في السابق.

وتشكل الجائزة تحديا مباشرا لأحد أمراء الحرب الذين عذبوا المنطقة لفترة طويلة جدا.

وقد نفد صبر واشنطن ودخلت مطاردة الولائي الآن مرحلة جديدة حاسمة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات