أمن

أعمال إيران تهدد الملاحة العالمية في مضيق هرمز

في خضم الصراع المتصاعد في الخليج، تشكل أعمال النظام الإيراني تهديدا مباشرا للشحن العالمي عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط والغاز في العالم.

سفن شحن وناقلات نفط تظهر قبالة سواحل مدينة الفجيرة، في مضيق هرمز، في 25 شباط/فبراير 2026. [جوزيبي كاكاسي/وكالة الصحافة الفرنسية]
سفن شحن وناقلات نفط تظهر قبالة سواحل مدينة الفجيرة، في مضيق هرمز، في 25 شباط/فبراير 2026. [جوزيبي كاكاسي/وكالة الصحافة الفرنسية]

فيصل أبو بكر |

تاريخ النشر 03-19

مع تكثيف القوات الأميركية والإسرائيلية لـ عملية الغضب الملحمي ضد الأهداف الإيرانية، يتصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

بالنسبة لشركات الشحن، أصبح المرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي قبالة سواحل إيران ينطوي الآن على مخاطر بالغة.

ويتعين على شركات الشحن الآن النظر في مسارات أطول، ما ينذر بخطر توقف صادرات النفط والغاز من دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على المضيق.

وقال المرشد الأعلى الجديد لإيران، آية الله مجتبى خامنئي، إن قواته يجب أن تبقي مضيق هرمز مغلقا.

وأعلن مجتبى في أول تصريح تلفزيوني له في 12 آذار/مارس أنه "يجب بالتأكيد استخدام وسيلة إغلاق مضيق هرمز".

هذا ويحذر المحللون من أن إغلاق مضيق هرمز ستكون له عواقب اقتصادية عالمية وخيمة، ما يتسبب في اختناقات في سلاسل التوريد وارتفاع حاد في معدلات التضخم.

تهديد متصاعد للملاحة العالمية

وقال مدير مركز أبعاد للدراسات والبحوث عبد السلام محمد لموقع الفاصل إن "الأزمة التي تتكشف في مضيق هرمز تعكس الأحداث التي وقعت بالفعل في مضيق باب المندب".

وأضاف "إذا أغلق المضيقان الحيويان بسبب الحرب، فسيواجه الاقتصاد العالمي خنقا وتضخما هائلا وأزمة ستتفاقم بشكل حاد".

فعقب اندلاع حرب غزة عام 2023، قامت جماعة الحوثي على الفور بتهديد وعرقلة الملاحة في مضيق باب المندب .

وقد عطلت هذه التهديدات حركة الشحن العالمية، التي لا تزال غير طبيعية، إذ لا تزال العديد من الشركات تتجنب المضيق.

وذكر محمد أن "النظام الإيراني ووكلائه يعملون بنشاط على زعزعة استقرار المنطقة ويشكلون تهديدا مباشرا لحركة الملاحة البحرية العالمية عبر مضيق هرمز، أحد أهم المضائق البحرية في العالم".

أزمة اقتصادية خانقة

يعد مضيق هرمز واحدا من أبرز الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز.

وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن حوالي 20 مليون برميل من النفط تمر عبر المضيق يوميا.

ويشكل هذا الحجم الهائل ما يقارب 20 في المئة من استهلاك النفط العالمي، ما يؤكد الدور الذي لا غنى عنه للمضيق كنقطة اختناق حيوية لأمن الطاقة العالمي.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي عبد العزيز ثابت لموقع الفاصل إن "مضيق هرمز يحظى بأهمية بالغة للاقتصاد العالمي، لا سيما لصادرات النفط من دول الخليج وجزء كبير من صادرات الغاز الطبيعي المسال في العالم، وخاصة تلك التي تأتي من قطر".

وأوضح ثابت أن إغلاق مضيق هرمز "سيؤثر بشكل حاد على تدفق الصادرات الرئيسية المتجهة إلى الاقتصادات الأوروبية الكبرى، وتحديدا ألمانيا وفرنسا وإيطاليا".

هذا ويعتبر المضيق حيويا بالنسبة للتجارة الإقليمية، إذ يتصل بميناء جبل علي في دبي (الإمارات العربية المتحدة)، الذي يشكل مركزا محوريا لتفريغ الشحنات وإعادة تصديرها.

كما يأتي تهديد إيران بتعطيل حركة الملاحة العالمية عبر مضيق هرمز في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تعاني من آثار أزمتي البحر الأحمر وباب المندب.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات