أمن

إيران تنتهك حدود العراق ببناء جدار أمني

في انتهاك لسيادة العراق، يقوم الحرس الثوري الإيراني ببناء جدارٍ أمني على الأراضي العراقية، ما يهدد مصادر رزق الأهالي في إقليم كردستان.

صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر الجدار الحدودي الذي تبنيه إيران داخل الأراضي العراقية في إقليم كردستان. [إسلام زيباري/منصة إكس]
صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر الجدار الحدودي الذي تبنيه إيران داخل الأراضي العراقية في إقليم كردستان. [إسلام زيباري/منصة إكس]

أنس البار |

يقوم الحرس الثوري الإيراني ببناء جدارٍ أمني يمتد داخل الأراضي العراقية.

وقد وصف الخبراء هذا الإجراء بأنه انتهاك خطير لسيادة العراق ، ويُظهر أهداف إيران التوسعية ومساعيها للإضرار بالمصالح العراقية.

ووفق موقع العربي الجديد، فإن طول الجدار الأمني يبلغ نحو 600 كيلومتر وارتفاعه ثلاثة أمتار.

وهو يمتد لمسافة كيلو مترين داخل الأراضي العراقية في إقليم كردستان المتاخم للحدود الإيرانية من الشرق.

وقال كاماران عثمان من منظمة فرق صانعي السلام الدولية إن الجدار يبدأ من جبل كلاشين في سيدكان بمحافظة أربيل ويمتد حتى حدود كرميان.

وقد اكتمل جزء من الجدار بين بلدة سيروان بند وحدود بنجوين، مرورا بعدة قرى كردية.

كما اكتمل جزء آخر من الجدار على حدود قضاء بشدر في محافظة السليمانية.

وزعم عثمان أن إيران قد زودت الجدار بمعدات مراقبة، وأنها قد أنشأت أيضا 151 قاعدة عسكرية داخل إقليم كردستان.

ويهدد هذا الوضع سكان المناطق الحدودية، وربما يدفعهم إلى مغادرة قراهم والهجرة إلى المدن، ناهيك عن إلحاق الضرر بالمزارع والمراعي.

سلسلة من الانتهاكات الإيرانية

وقال المحلل الاستراتيجي طارق الشمري لموقع الفاصل إن "الجدار يعد حلقة خطيرة في سلسلة الانتهاكات الإيرانية ضد العراق".

وأضاف أن "هذا الانتهاك الصارخ دليل واضح على طموحات إيران للتوسع خارج حدودها والسيطرة على أراض لا تعود لها".

هذا ويشكل انتهاك إيران للأراضي العراقية خرقا للقانون الدولي والاتفاقيات التي تكفل حقوق السيادة ومبادئ حسن الجوار.

وأوضح الشمري أنها "جزء من أجندة خبيثة يقودها الحرس الثوري وميليشياته لاستهداف استقرار العراق".

وأشار إلى أن إيران تخفي أهدافها الحقيقية، التي تتضمن تعريض أمن العراق ومصالحه للخطر وتقويض سيادته الوطنية ، من خلال نزعتها التوسعية الإقليمية.

قصف القرى الحدودية

ولا تقتصر الانتهاكات الإيرانية على التوغلات داخل الأراضي العراقية وبناء الجدار وإنشاء القواعد العسكرية والمعسكرات.

"بل إن إيران كثيرا ما تقصف القرى والبلدات الحدودية في كردستان العراق بالمدفعية والمسيرات والمقاتلات"، حسبما أكد الشمري.

وتابع: "لقد أجبر العديد من الأهالي على الفرار واللجوء إلى مناطق أكثر أمانا خوفا على حياتهم".

هذا وقد تسببت الهجمات العنيفة التي نفذت سابقا في سقوط العديد من الضحايا الأبرياء وإلحاق دمار واسع بمنازل الأهالي ومزارعهم.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات