إقتصاد

ضربات الحرس الثوري العشوائية في قطر تضر بالإيرانيين وبإيراداته

الهجمات العشوائية التي يشنها الحرس الثوري الإيراني في قطر تضر بالشعب الإيراني وتعرض شريان غازه الحيوي لخطر الشلل.

دخان يتصاعد من المنطقة الصناعية في الدوحة عقب ضربة إيرانية في 1 آذار/مارس 2026. [وكالة الصحافة الفرنسية]
دخان يتصاعد من المنطقة الصناعية في الدوحة عقب ضربة إيرانية في 1 آذار/مارس 2026. [وكالة الصحافة الفرنسية]

نور الدين عمر |

لم تقتصر الهجمات التي شنها الحرس الثوري الإيراني على قطر على إلحاق الضرر باقتصاد قطر فحسب، بل إنها تسبب مرة أخرى معاناة شديدة للشعب الإيراني.

وتشير التقارير إلى أن الناتج الإجمالي لقطر في عام 2026 سيتراجع بنسبة 9 في المائة، في انعكاس حاد مقارنة بمعدل نموه السابق البالغ 2.4 في المائة.

هذا الانهيار الاقتصادي له تداعيات كبيرة تلحق ضررا غير متناسب بالإيرانيين.

لطالما لعبت قطر دور الوسيط الحيوي للأموال الإيرانية، إذ أدارت أموالا خاضعة للقيود والعقوبات، وسهلت تقديم المساعدات الإنسانية.

هذه القنوات تعد حيوية لضمان وصول الشعب الإيراني إلى الإمدادات الأساسية في ظل حملة "الضغط الأقصى" المفروضة على النظام، والنزاع المستمر.

يشكل انكماش الناتج المحلي الإجمالي ضغطا على القطاع المصرفي القطري، ما يزيد من صعوبة تمكن الدوحة من تيسير هذه المعاملات الضرورية.

علاوة على ذلك، تظهر هذه الهجمات طابعا عشوائيا في الاستهداف، إذ أنها تهدد بشكل مباشر إيرادات الحرس الثوري نفسه.

حيث تسبب الضرر في منشأة رأس لفان في تراجع حاد بنسبة 17 في المائة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

الأهم من ذلك، يعد حقل رأس لفان في قطر جزءا من نظام خزاني متكامل مع الجانب الإيراني من حقل جنوب فاس، الذي يشكل المصدر الرئيس لمعظم الطاقة المحلية والإيرادات لدى الحرس الثوري الإيراني.

وتعرض الجانب القطري لضرر أو تعطل في الإنتاج قد يسبب اختلالا بتوازن الضغط يؤدي إلى تراجع دائم في أداء حقل جنوب فارس.

وفي حديثه لموقع الفاصل، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة عين شمس، شاهر عبد الله، إن "القصف الإيراني وإغلاق الممرات البحرية ألحقا أضرارا جسيمة بالبنية التحتية النفطية الحيوية لدول الخليج، ما دفع قطر نحو سياسات تقشفية وعرض تنفيذ رؤيتها الوطنية 2030 للخطر".

هذا الضرر الجانبي يدعم المزاعم بأن الحرس الثوري الإيراني يعتمد نمطا عشوائيا في الاستهداف ويسهم في إضعاف عملياته.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات