أمن

قطر تفكك خلايا تجسس للنظام الإيراني وسط الهجمات

ألقت قطر القبض على 10 عناصر مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني كانوا يخططون للتجسس والتخريب في الوقت الذي استهدفت الصواريخ الإيرانية أراضيها.

عناصر من الحرس الثوري الإيراني يشاركون في عرض عسكري. [وكالة الصحافة الفرنسية]
عناصر من الحرس الثوري الإيراني يشاركون في عرض عسكري. [وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

وجه أمن الدولة في قطر ضربة قاصمة للعمليات الاستخبارية الإيرانية عبر تفكيك خليتين اثنتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني.

حيث اعتقلت السلطات عشرة مشتبه بهم عقب عمليات مراقبة مكثفة، كاشفة عن مخطط لاستهداف البنية التحتية الحيوية والمرافق العسكرية في البلاد.

وكانت قد أوكلت إلى سبعة من المعتقلين مهام مرتبطة بالتجسس وجمع معلومات حساسة عن منشآت حيوية بما في ذلك المواقع العسكرية.

وركز العناصر الثلاثة الآخرين على التخريب بعد تلقيهم تدريبا متخصصا في عمليات المسيرات.

رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الدوحة في 19 مارس/ اذار 2026. [كريم جعفر/وكالة الصحافة الفرنسية]
رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الدوحة في 19 مارس/ اذار 2026. [كريم جعفر/وكالة الصحافة الفرنسية]

واكتشف المحققون إحداثيات مفصلة ومواقع دقيقة لمرافق حيوية وأجهزة اتصالات ومعدات فنية كانت بحوزتهم.

واعترف المشتبه بهم خلال الاستجوابات بصلتهم المباشرة بالحرس الثوري وأقروا بدورهم في هذه المهام التخريبية.

وجاءت هذه الاعتقالات على خلفية تهديد عسكري مباشر من إيران في ظل مواجهة قطر هجمات بالصواريخ البالستية والمسيرات مع اعتراض الدفاعات الجوية العديد من المقذوفات.

وضرب أحد الصواريخ الإيرانية قاعدة العديد الجوية، وهي أكبر منشأة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، دون تسجيل أي ضحايا.

قطر تعترض معظم التهديدات الإيرانية الواردة

هذا وقد نجحت القوات القطرية في تحييد معظم التهديدات الواردة، ولكن الضربات سلطت الضوء على نية طهران استهداف دول الجوار الخليجية وسط صراعات إقليمية أوسع نطاقا.

وطبعت هذه التطورات العلاقات بين الدوحة وطهران بحالة من التوتر، علما أن قطر لعبت تاريخيا دور الوسيط في نزاعات شملت إيران ودول الغرب.

إلا أن مزيجا من كشف أعمال التجسس والهجمات المباشرة على قطر أدى إلى تحول دبلوماسي حاد.

قطر تعلق كل جهود الوساطة

وبحسب معلومات، فقد علق الأمير تميم بن حمد آل ثاني كل جهود الوساطة بين إيران والغرب فيما يؤشر إلى تغير مهم في مقاربة الدوحة للسياسة الخارجية.

ويؤكد وجود خلايا مرتبطة بالحرس الثوري على المخاطر التي تواجهها قطر رغم موقفها الإقليمي المتوازن.

وذكر محللون أن هذا التسلل حتى في دولة لطالما اعتبرت من أقرب محاوري إيران في الخليج، قد فاقم الخلاف بين الطرفين.

ويعكس الرد القطري، بما في ذلك الاعتقالات والطرد الذي تم الحديث عنه لجنود إيرانيين، مستوى أعلى من التيقظ لحماية سيادة البلاد واستقرارها.

وتشكل هذه الحادثة نقطة تحول وقد تعيد رسم ديناميكيات الخليج مع إعطاء قطر الأولوية للأمن القومي عوضا عن أدوار الوساطة التقليدية.

ولا يؤدي تفكيك هذه الخلايا فقط إلى القضاء على التهديدات الفورية، بل يرسل رسالة واضحة وسط الأعمال العدائية المتواصلة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات