أمن
عرقلة على جبهات متعددة: روسيا والصين تقوضان الأمن البحري
يشير استخدام روسيا والصين لحق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تصاعد التوترات العالمية، في الوقت الذي تظل فيه الولايات المتحدة المدافع الأكثر موثوقية عن الاستقرار في مضيق هرمز.
![مجلس الأمن الدولي يصوت على قرار يدعو إلى فتح مضيق هرمز في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 7 نيسان/أبريل 2026. [تيموثي إيه. كلاري/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/04/28/55733-_112__un_security_council_meeting-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
استخدمت روسيا والصين حق النقض بقرار لمجلس الأمن الدولي الذي كان يهدف لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي في 7 نيسان/أبريل 2026.
وسعى هذا الإجراء الذي اقترحته البحرين ودعمته الإمارات ودول خليجية أخرى إلى إعادة حركة ملاحة بحرية آمنة.
ورغم تعديلات تم إدخالها لمعالجة الاعتراضات، عرقلت روسيا والصين القرار في تصويت جاء بنتيجة 11 صوتا مقابل صوتين مع امتناع عضوين عن التصويت.
واندلعت المواجهة الدبلوماسية قبل ساعات من إصدار الولايات المتحدة إنذارا نهائيا، ما زاد من حدة التوترات الإقليمية المتصاعدة بالفعل.
وقد أدى استمرار إغلاق المضيق من قبل النظام الإيراني إلى تداعيات اقتصادية عالمية كبيرة وزيادات حادة في أسعار الطاقة.
يذكر أن نحو خُمس إمدادات النفط اليومية للعالم تمر عبر المضيق، ما يجعل أي اضطرابات في الممر محسوسة على الفور في الأسواق الدولية.
ويعتبر محللون حق النقض جزءا من نمط أوسع تقوم فيه موسكو وبكين بحماية طهران دبلوماسيا مع توسيع التعاون الاستراتيجي.
وتحتفظ كلتا الدولتين بعلاقات اقتصادية مع النظام، إلا أن دورهما يتجاوز العلاقات الاقتصادية ليشمل التحديث العسكري والتطوير التكنولوجي.
فدعمت روسيا قدرات النظام في مجال المسيرات، بما في ذلك المكونات والخبرات المرتبطة ببرنامج مسيرات شاهد.
وساهمت موسكو بأدوات مراقبة وأنظمة دفاع جوي متطورة كجزء من اتفاقيات تعاون عسكري أوسع مع النظام.
ويتمحور دور الصين حول نقل التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج وتوفير الوصول إلى نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية بايدو لتطبيقات الاتصالات وتحديد المواقع.
وتساعد هذه المساهمات النظام على الحفاظ على قدراته في مجال الصواريخ والمسيرات وتحسينها على الرغم من الصراع القائم مع خصومه الإقليميين.
وإن العرقلة المتكررة في مجلس الأمن تسلط الضوء على المصالح العالمية المتنافسة التي تحيط بالأمن البحري والاستقرار الإقليمي.
ووسط هذه التوترات، تواصل الولايات المتحدة وضع نفسها في موقع الشريك الأكثر موثوقية لتأمين الممرات المائية الحيوية وضمان حرية الملاحة.