أمن
لبنان يوجه اتهامات بحيازة أسلحة لعناصر من حزب الله
يواجه 4 من عناصر حزب الله إجراءات قانونية في لبنان على خلفية تهم حيازة أسلحة، وذلك في إطار استراتيجية حكومية أوسع لحظر الأنشطة العسكرية للحزب.
![عناصر من فوج الإطفاء في موقع غارة جوية إسرائيلية في بلدة الحنية بجنوب لبنان، شرقي صور، في 30 آذار/مارس 2026. وقد اُستدرج لبنان إلى صراع الشرق الأوسط بعد أن أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل. [كونات حاجو/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/03/30/55356-leb_tyre-600_384.webp)
نهاد طوباليان |
في خطوة نوعية، تظهر الإجراءات القانونية ضد حزب الله قوة الدولة اللبنانية في مواجهة الحزب.
ويعد القضاء العسكري قوة محورية في فرض سيادة الدولة وضبط السلاح غير الشرعي.
فقد ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم في 17 آذار/مارس على 4 عناصر من حزب الله بتهمة نقل وحيازة أسلحة عسكرية غير مرخصة.
ويواجه حزب الله اليوم هذه الخطوة القضائية بعدما قامت الحكومة في 3 آذار/مارس بحظر أنشطته العسكرية والأمنية.
وأصدرت الحكومة القرار بعد وقت قصير من شن الحزب هجمات صاروخية على إسرائيل عقب مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.
وتعتبر هذه الخطوة تأكيدا على نية الحكومة كبح جماح حزب الله عبر اتخاذ إجراءات قانونية ضد من شنوا الهجمات الصاروخية غير المصرح بها.
وأصدرت الحكومة توجيهات لوسائل الإعلام بالتوقف عن استخدام مصطلح "المقاومة" عند الإشارة إلى حزب الله.
وفي هذا السياق، قال الصحافي المتخصص بالشؤون الأمنية يوسف دياب لموقع الفاصل إن "المباشرة بمحاكمة عناصر من حزب الله تأتي بعد رفع الحكومة الغطاء السياسي عن الحزب".
وأضاف أن "هذه الخطوة شملت عدم تصنيفه كحركة 'مقاومة' وحظر أنشطته العسكرية التي تزعم الحكومة أنها تشكل خطرا على لبنان قد يورطه في صراع إقليمي".
شكوى ضد قاسم
هذا وتقدمت الجبهة السيادية من أجل لبنان في 19 آذار/مارس بشكوى رسمية للنيابة العامة التمييزية.
وجاءت الشكوى ضد أمين عام حزب الله نعيم قاسم وحزبه وكل من يظهره التحقيق متواطئا أو محرضا.
وتتهم الشكوى هؤلاء بالمساس بالقانون الدولي وإضعاف أمن الدولة وحيازة واستعمال أسلحة خلافا للقانون.
وبدوره، قال رئيس حركة التغيير إيلي محفوض للفاصل إن "حزب الله بات خارج الشرعية والقانون ويشكل تهديدا مباشرا لأمن المجتمع اللبناني".
ويعمل الحزب كميليشيا مسلحة خارج سلطة الدولة ويذهب ولاءه للنظام الإيراني ويتحدى علنا القانون اللبناني.
وأضاف محفوض أن "حزب الله يستخدم المدنيين رهينة لمغامراته وانتهاكاته وأجنداته ويجب محاكمته وعدم تركه بلا عقاب".
ترحيل الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري
وفي هذا الإطار، أصدرت الحكومة في مطلع آذار/مارس أوامر باعتقال وترحيل الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني.
ونتيجة لذلك، غادر أكثر من 150 منهم لبنان. وأعادت أفعال الحكومة والقضاء ثقة الشعب بكبح نفوذ حزب الله.
وأشار دياب إلى أن "الحكومة تقدم مصلحة اللبنانيين والدولة، ما أعطى الشعب اللبناني أملا بأن الدولة تستعيد قوتها بخطاب وطني يراعي سيادة لبنان".
ويعتبر الادعاء على حزب الله الخاضع لسيطرة الحرس الثوري عاملا حيويا لوقف انتهاكاته للسيادة . وتخدم أنشطة الحزب حرب النظام الإيراني ولا تمثل دفاعا عن لبنان.