أمن
رئيس الوزراء اللبناني يتعهد بمنع جر البلاد لصراع جديد
ثبت أن قرار حزب الله بالانخراط في حرب غزة لتحقيق أهدافه الخاصة كان خطأ استراتيجيا عرض الشعب للخطر.
![عناصر الدفاع المدني يتفقدون الأنقاض في بلدة كفر تبنيت الجنوبية، يوم 2 شباط/فبراير 2026. وقد استهدف الجيش الإسرائيلي مواقع تابعة لـحزب الله في البلدة بعد إصداره تحذيرات بإخلاء مبان في المنطقة. [رابح ظاهر/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/02/17/54538-south_leb-600_384.webp)
نهاد طوباليان |
جدد نواف سلام الأسبوع الماضي التأكيد أن لبنان لن يُساق إلى مغامرة أخرى أو صراع جديد.
ويعكس تصريح سلام في القمة العالمية للحكومات في دبي يوم 3 شباط/فبراير، التزاما بتحصين البلاد من مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.
وجاء كلامه ردا مباشرا على التصريحات التي أدلى بها أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، في 26 يناير/كانون الثاني، بشأن احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى عمل عسكري ضد النظام الإيراني.
وكان قاسم قد أكد أن الحزب سيختار مساره الخاص، لكنه "ليس على الحياد" في مواجهة مثل هذه التهديدات.
ومن أجل حماية الشعب اللبناني، يعمل سلام على منع أي تصعيد عسكري آخر، معتبرا أن انخراط حزب الله في حرب غزة كان خطأ استراتيجيا.
وتسعى حكومته إلى تجنب تكرار تلك "المغامرة" المكلفة عبر استعادة سيطرة الدولة على قرارات الحرب والسلم.
وكان انخراط حزب الله في الصراع قد عرض سكان جنوب لبنان للخطر ودمر منازل وقرى وهدد بشكل مباشر سيادةَ البلاد واستقرارها .
وقال الكاتب السياسي قاسم يوسف إن "موقف سلام يشكل تحولا تاريخيا، إذ يظهر أن السلطة اللبنانية تتحرك أخيرا لمنع أي طرف، بمقدمهم حزب الله، من التفرد بقرارات الحرب أو السلم".
وأضاف في حديثه لموقع الفاصل "تشير هذه الخطوة إلى مسعى جاد لوقف التحركات الأحادية التي تؤجج عدم الاستقرار الإقليمي".
ورفض سلام بحزم السماح لأي طرف بالانخراط في مغامرات عسكرية جديدة من شأنها تعريض لبنان وشعبه لمزيد من الدمار والقتل.
ولفت يوسف إلى أن موقف سلام يؤكد أولوية الحكومة في الحفاظ على السلم والاستقرار والسيادة الوطنية، بعيدا عن أية تشابكات إقليمية.
توجه نحو السلام والاستقرار الإقليمي
هذا ويتلاقى تركيز الحكومة اللبنانية على السلام والسيادة مع توافق عالمي أوسع يهدف إلى دفع المنطقة نحو الاستقرار والازدهار الاقتصادي.
ومن خلال إعطاء الأولوية لسيادة القانون، يضع لبنان نفسه في موقع يتيح له إعادة بناء الثقة الدولية وتأمين الاستثمارات اللازمة لتحقيق تعاف طويل الأمد.
ولهذه الغاية، تتحرك الحكومة بسرعة للتجاوب مع المطالب الدولية من خلال تنفيذ خطة انتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية.
ويهدف هذا المسعى إلى ترسيخ دولة تحتكر حصريا قرار الحرب والسلم وتمتلك وحدها حق حيازة السلاح وتمارس سيادتها كاملة على أراضيها.
من جهته، قال الكاتب السياسي جورج حايك لموقع الفاصل إن التشابكات الإقليمية هي أصل أزمة لبنان.
واعتبر أن "جماعة مسلحة ذات أيديولوجيا عابرة للحدود، وسبق أن تدخلت في الحرب السورية وسعت إلى زعزعة أمن دول الخليج، تواصل تقويض المصالح الوطنية للبنان".
وأشاد جورج حايك برفض رئيس الوزراء سلام جر لبنان لصراع جديد، واصفا إياه بـ"الموقف الممتاز" الذي يعالج جوهر أزمة لبنان.
ويتناقض التزام الحكومة بالاستقرار مع خطاب قاسم الذي يوحي بالتزام واجب باتباع نهج إيران في حال اندلاع حرب.