أمن

رئيس الحكومة سلام: الحرس الثوري الإيراني يوجه أنشطته العدائية من لبنان

سلام يتهم الحرس الثوري الإيراني بقيادة عمليات حزب الله العسكرية على الأرض ضد إسرائيل.

علم تظهر عليه صورة القائد السابق للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي عرف بدوره المحوري في توسيع نفوذ الحرس الثوري في لبنان. [علي ضياء/وكالة الصحافة الفرنسية]
علم تظهر عليه صورة القائد السابق للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي عرف بدوره المحوري في توسيع نفوذ الحرس الثوري في لبنان. [علي ضياء/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

عبّر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن مخاوف جدية بشأن علاقة حزب الله بالحرس الثوري الإيراني، مسلطا الضوء على تهديدات تطال سيادة لبنان.

ففي مقابلة أجريت مؤخرا ، كشف سلام أن الحرس الثوري يتحكم مباشرة بأنشطة حزب الله العسكرية، ما يورط لبنان في صراعات إقليمية بدون تخويل من الحكومة.

ويسلط هذا الوضع الضوء على دور حزب الله كذراع خارجية تسعى لتحقيق أهداف إيران الجيوسياسية، ما يقوض أولويات لبنان الوطنية وسيادته.

عناصر الحرس الثوري في لبنان

وفي إشارة إلى عناصر الحرس الثوري الذين يوجهون أنشطة حزب الله العسكرية في لبنان، قال سلام إن "لدى هؤلاء الأفراد جوازات سفر مزورة ودخلوا البلد بصورة غير شرعية".

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي بيانا في القصر الرئاسي ببعبدا شرقي بيروت. [أنور عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي بيانا في القصر الرئاسي ببعبدا شرقي بيروت. [أنور عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأوضح كذلك أن العمليات الجارية بتوجيهات من الحرس الثوري تؤجج الصراعات الإقليمية وهجمات حزب الله على إسرائيل، وذلك بحسب المزاعم ردا على انتكاسات إيرانية مثل اغتيال خامنئي.

وتابع سلام "أُعلن أن هذه الحرب هي للثأر من اغتيال الخامنئي، ما يعني أنها فرضت علينا".

يُذكر أن حكومة لبنان اتخذت مؤخرا موقفا بحظر أنشطة الحرس الثوري رسميا ضمن حدودها.

كذلك، صنفت أعمال حزب الله العسكرية بأنها خارجة عن القانون وطالبت الحزب بتسليم سلاحه للدولة.

وأكد رئيس الحكومة مجددا على عزيمة الحكومة، مصرحا "إننا ملتزمون بالقرارات التي اتخذناها ونعمل على تطبيقها".

وتكشف عمليات حزب الله في لبنان وظيفته المركزية كذراع تعمل على تحقيق أجندة طهران الإقليمية.

ولفت سلام إلى أنشطة مثل الهجوم بمسيرة إيرانية الصنع على قاعدة بريطانية في قبرص، والذي ربطته نيقوسيا بحزب الله المدعوم من طهران وليس إيران مباشرة.

وتظهر هذه العملية وعمليات أخرى يديرها الحرس الثوري وحزب الله بوضوح أن حزب الله يتصرف كأداة للسياسة الخارجية الإيرانية بدلا من أن يتصرف ككيان وطني شرعي.

تشتيت للانتباه مطلوب بشدة

هذا وتعتمد إيران على وجود حزب الله في لبنان لصرف الانتباه عن الانتكاسات التي تطالها في أماكن أخرى، ولا سيما خلال أزمات مثل عملية الغضب الملحمي.

وتتوافق أنشطة حزب الله داخل لبنان مع الأهداف الاستراتيجية لإيران، فتعزز دوره كقوة تعطيل غالبا ما تعطي الأولوية للمصالح الأجنبية على حساب السيادة اللبنانية.

ولكن بات المواطنون والقادة اللبنانيون ينظرون الآن لحزب الله أكثر فأكثر ككيان غير شرعي يغرق البلاد في صراعات تديرها قوى خارجية.

ومن خلال تنفيذ عمليات عسكرية خارج سيطرة الحكومة اللبنانية، يقوض حزب الله الاستقرار الوطني خدمة للطموحات الإيرانية.

ويواصل رئيس الحكومة سلام التأكيد على أن أفعال حزب الله تتم بتوجيهات من الحرس الثوري، معززا فكرة أن الحزب يولي الأولوية لمصالح طهران عوضا عن مخاوف اللبنانيين.

وتشكل تصريحات سلام هذه لحظة محورية في صراع لبنان المتواصل لحماية سيادته.

ويشدد محللون على ضرورة التعامل مع نفوذ الحرس الثوري وكبح جماح أنشطة حزب الله كذراع للحرس الثوري حتى يتسنى إحلال الاستقرار في البلاد والحد من الهيمنة الخارجية.

ولا يمكن للبنان أن يؤكد استقلاله ويستعيد السيطرة على مشهده السياسي والأمني إلا عبر الاتحاد في وجه هذه التهديدات.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات