أمن
الأردن يحبط هجوما سيبرانيا إيرانيا على صوامع القمح الوطنية
أحبطت فرق الأمن السيبراني الأردنية هجوما سيبرانيا مرتبطا بإيران كان يستهدف صوامع القمح الوطنية، ما حال دون حدوث اضطراب كان من شأنه أن يهدد الإمدادات الغذائية للمملكة.
![يتنافس قراصنة الإنترنت في قسم الأمن السيبراني ضمن أولمبياد التكنولوجيا 2025 التي أقيمت في برديس تكنولوجي بارك في طهران بإيران، في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2025. وشارك في مسابقة الأمن السيبراني متسابقون من ثماني دول، منها باكستان وتونس والصين وروسيا. [مورتزا نيكوبازل/نورفوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/03/20/55093-1-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
أبرز هجوم سيبراني استهدف البنية التحتية الوطنية لتخزين القمح في الأردن كيف أن الصراعات الحديثة تتجاوز بشكل متزايد ساحات القتال لتشمل الأنظمة المدنية الأساسية.
وبحسب بيانات رسمية وخبراء في الأمن السيبراني، فقد حاول قراصنة مرتبطون بإيران اختراق أنظمة التحكم الإلكترونية التي تدير صوامع القمح في المملكة.
وكان من الممكن أن يؤدي هذا الهجوم، في حال نجاحه، إلى تعطيل إمدادات الغذاء وإثارة اضطرابات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق.
ولكن فرق الأمن السيبراني الأردنية رصدت الاختراق بسرعة وحيدت التهديد، ما حال دون وقوع أي أضرار تشغيلية وحمى أحد أهم الأصول الحيوية للأمن الغذائي في البلاد.
حملة سيبرانية تستهدف الأمن الغذائي
قال مسؤولون أردنيون إن محاولة الاختراق اعتمدت على برمجيات خبيثة متطورة صُممت لاختراق أنظمة التحكم الصناعية التي تنظم تخزين الحبوب وتوزيعها.
فتتولى هذه الأنظمة إدارة ضوابط درجة الحرارة ومراقبة المخزون والعمليات اللوجستية التي تضمن بقاء القمح في حالة جيدة وسهولة الوصول إليه في جميع أنحاء المملكة.
كما قد عملت فرق الأمن على حجب البرمجيات الخبيثة قبل وصولها إلى الشبكات التشغيلية، الأمر الذي ساهم في حماية كل من سلسلة التوريد الوطنية وبيانات البنية التحتية الحساسة.
ووفقا للتقارير الرسمية، فقد سعى المهاجمون إلى تعطيل توزيع القمح وإثارة أزمة داخلية محتملة.
هذا وتستهدف الجهات الفاعلة السيبرانية المدعومة من الدول بشكل متزايد البنية التحتية المدنية من أجل ممارسة ضغوط سياسية من دون التسبب في تصعيد عسكري تقليدي.
وغالبًا ما تُستخدم مجموعات مثل هاندالا هاك كوكلاء، ما يسمح للدول بإخفاء مصدر الهجمات مع الاستفادة في الوقت نفسه من الفوضى الناجمة عنها.
وتتيح هذه الاستراتيجية للحكومات إنكار أي تورط مباشر مع الاستمرار في ممارسة ضغوط جيوسياسية على الشركاء الإقليميين.
وهذا ما يسمح للمهاجمين بتصوير عملياتهم على أنها رد انتقامي أو نشاط نضالي بدلا من عدوان دولة. لكن في الواقع، غالبا ما تشمل الأهداف أنظمة أساسية للحياة اليومية.
الضرر العشوائي والمعايير الدولية
يثير استهداف البنية التحتية الغذائية مخاوف أخلاقية وقانونية خطيرة، لا سيما خلال الصرعات التي يعتمد فيها المدنيون بشكل كبير على إمدادات الغذاء والمياه المستقرة من أجل البقاء على قيد الحياة.
ويحظر القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، شن هجمات على الأهداف التي لا غنى عنها لبقاء المدنيين، مثل إمدادات الغذاء والمناطق الزراعية وشبكات المياه.
فعلى عكس الضربات التي تستهدف القواعد العسكرية، فإن العمليات السيبرانية التي تستهدف منشآت تخزين القمح تؤثر على السكان بأسرهم.
يقول محللون إن محاولة خلق "أزمة داخل المملكة" من خلال تخريب احتياطيات القمح تمثل جهدا مدروسا لإحداث عدم استقرار اجتماعي.
ويُنظر إلى مثل هذه التكتيكات على نطاق واسع على أنها غير متناسبة من الناحية الأخلاقية، لا سيما عندما تصور على أنها رد على أعمال عسكرية لا علاقة لها بالموضوع.
وكان الأردن قد استثمر بشكل متزايد في دفاعات الأمن السيبراني لحماية البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مرافق تخزين الأغذية وأنظمة الطاقة وشبكات النقل.
كما يظهر الرد السريع على محاولة الهجوم هذه الأهمية المتزايدة للصمود الرقمي في الأمن القومي.
ومع استمرار تطور التوترات الإقليمية، يحذر الخبراء من أن حماية البنية التحتية المدنية من التهديدات السيبرانية ستظل تحديا رئيسيا للحكومات في جميع أنحاء المنطقة.