أمن

عقوبات تستهدف الحوثيين بسبب استخدام التجويع سلاحا ضد اليمنيين

مكنت سيطرة الحوثيين على ميناء الحديدة الحيوي من تحويل الموارد لخدمة حربهم، ما أدى فعليا إلى تجويع الشعب اليمني.

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على نحو 20 شخصا وكيانا متهمين بتمويل الحوثيين، وذلك في بيان نشرته السفارة الأميركية في اليمن يوم 9 شباط/فبراير 2026. [السفارة الأميركية في اليمن على موقع إكس]
وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على نحو 20 شخصا وكيانا متهمين بتمويل الحوثيين، وذلك في بيان نشرته السفارة الأميركية في اليمن يوم 9 شباط/فبراير 2026. [السفارة الأميركية في اليمن على موقع إكس]

فيصل أبو بكر |

تاريخ النشر هو 26 شباط/فبراير 2026

أسهم توجيه الحوثيين الموارد نحو تمويل حملات الطائرات المسيرة والصواريخ في البحر الأحمر وعملياتهم الحربية في تفاقم الجوع في اليمن.

فقد أدت ممارسات الحوثيين في ترسيخ واقع الحرب والمجاعة في اليمن، لا سيما عبر تقييد وصول اليمنيين إلى ميناء الحديدة الحيوي.

وتعد العقوبات الهادفة إلى قطع الموارد المالية عن الحوثيين ضرورية لمواجهة هذه الجماعة، التي تعمل بما يخدم مصالح إيران وتتجاهل المعاناة الإنسانية لليمنيين.

عقوبات مستندة إلى إدلة

في 9 شباط/فبراير، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على نحو 20 شخصا وكيانا بتهمة تمويل ميليشيا الحوثي في اليمن.

وقال المحلل السياسي فيصل أحمد للفاصل، إن "الإدارة الأميركية لا تفرض عقوبات على الجماعة الحوثية والكيانات المالية المرتبطة بها من دون أدلة. إن توسع الترسانة العسكرية الحوثية يشير في وضوح إلى استمرار عمليات التهريب وتلقي الدعم الخارجي".

السيطرة على ميناء الحديدة

تمثل العقوبات إداة أساسية لمواجهة الحوثيين الذين يحولون جميع الموارد، بما فيها المساعدات الدولية، إلى مجهودهم الحربي، ما يؤدي إلى تفاقم المجامعة التي يستخدمونها سلاحا ضد اليمنيين.

وقال رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، محمد العمدة، للفاصل، "لطالما شكل ميناء الحديدة شريان الحياة لإمدادات الغذاء والوقود في شمال اليمن، إلا أن استخدام الحوثيين لهذا المرفق الحيوي كورقة ضغط عسكرية، أدى إلى تعطيل عميق لمنظومة المساعدات".

وأكد أن إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن إجراءات تهدف إلى قطع التمويل المرتبط بالحوثيين، لا سيما في ما يتعلق بنقل النفط وتوريد الأسلحة والخدمات المالية، يعكس إدراكا متزايدا لخطورة اقتصاد الحرب الذي يغذي النزاع ويطيل أمده.

وفي وقت يواجه 18 مليون يمني انعداما في الأمن الغذائي، يواصل الحوثيون تحويل أولوياتهم العسكرية نحو البحر الأحمر، مهددين حركة الشحن الأميركية بالطائرات المسيرة والصواريخ.

ومن أخطر الانتهاكات المرتبطة بالحرب في اليمن هو تسخير الاحتياجات الأساسية كأداة للابتزاز أو التجنيد.

وكشف العمدة أن الشبكة وثقت شهادات متكررة تشير إلى ربط الحصول على مساعدات غذائية أو امتيازات اجتماعية بالانخراط في جبهات الحوثيين أو إظهار الولاء.

بدوره، قال وكيل وزارة حقوق الإنسان في اليمن نبيل عبد الحفيظ لموقع الفاصل، إن الحوثيين يستخدمون الجوع أداة للضغط والتحنيد، عبر سياسة تجويع تشمل تعليق الرواتب والخدمات وليس فقط تحويل المساعدات".

تعليق المساعدات

تشير التقارير الميدانية إلى أن البيئة الإنسانية الخطيرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أدت إلى تراجع ثقة المانحين وتعليق بعض البرامج.

وأضاف العمدة أن التقديرات تفيد بتحويل ما يقارب 10 مليارات دولار من المساعدات إلى مسارات لا تخدم المستفيدين الفعليين، ما يجعل من الضروري تعزيز أنظمة التتبع الرقمي وتمكين المجتمعات المحلية من آليات المساءلة.

ونتيجة لاحتجاز جماعة الحوثي 73 موظفا من الأمم المتحدة، أعلن برنامج الغذاء العالمي في كانون الثاني/يناير 2026 وقف جميع عملياته في مناطق سيطرة الحوثيين.

وقال العمدة إن تعطيل برامج الغذاء في منطقة يعيش فيها ملايين الأشخاص تحت خط الجوع، يعني عمليا دفع المجتمع نحو كارثة أوسع.

وتقدر الحكومة المعترف بها دوليا أن الحوثيين حققوا أرباحا بمليارات الدولارات من خلال التلاعب بالمساعدات وتحويل الموارد.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات