مجتمع

يتفاقم الجوع في اليمن مع استهداف الحوثيين لموظفي الإغاثة

تشتدّ أزمة جوع مدمرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، مما يدفع الملايين إلى حافة البقاء على قيد الحياة.

يعيش أطفال اللاجئين اليمنيين في خيام مؤقتة. أجبر الحوثيون مئات الآلاف على الفرار من منازلهم، تاركين العديد من العائلات تكافح من أجل البقاء. [محمد ظاهر/وكالة الصحافة الفرنسية]
يعيش أطفال اللاجئين اليمنيين في خيام مؤقتة. أجبر الحوثيون مئات الآلاف على الفرار من منازلهم، تاركين العديد من العائلات تكافح من أجل البقاء. [محمد ظاهر/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق الفاصل |

بينما تكافح العائلات لتوفير وجبتها التالية، يعرقل الحوثيون الجهود الإنسانية بشكل متعمد، مما يخلق أزمة داخل أزمة.

يتطلب هذا الوضع المقلق اهتمامًا عاجلاً لمنع كارثة إنسانية واسعة النطاق ومعالجة انعدام الأمن الغذائي الحاد في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

مستويات جوع مقلقة

ترسم بيانات الأمم المتحدة التي صدرت مؤخراً صورة قاتمة لأزمة الجوع المستمرة في اليمن.

في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يعاني ما يقدر بنحو 32% من الأسر من الجوع الشديد.

وقد ساءت الأوضاع لدرجة أن 66% من العائلات تتبنى استراتيجيات تكيف قاسية للبقاء على قيد الحياة.

وتشمل هذه الاستراتيجيات تقييد استهلاك الطعام للبالغين حتى يتمكن أطفالهم من الحصول على ما يكفي من الطعام.

ويتفاقم هذا الضعف الشديد بسبب محدودية الموارد وتعليق برامج المساعدات الغذائية الحيوية، مما يترك عددًا لا يحصى من الأشخاص دون شبكة أمان.

العاملون في المجال الإنساني تحت التهديد

يتفاقم الوضع عمداً بسبب القمع المنهجي والمستمر الذي يمارسه الحوثيون ضد عمليات وموظفو الإغاثة.

اذ تم تعليق أنشطة الأمم المتحدة في المنطقة بعد اعتقال ما لا يقل عن 69 من موظفي الأمم المتحدة.

تمتد حملة القمع الإنساني في اليمن لتشمل مئات من موظفي الإغاثة المحليين الذين يخضعون فعليًا للإقامة الجبرية، وغير قادرين على مغادرة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقد عمم الحوثيون قوائم بأسماء موظفي إغاثة على قواتهم الأمنية، مما خلق جوًا من الخوف والترهيب على نطاق واسع.

في مواجهة هذه الصعوبات الهائلة، يُظهر موظفو الإغاثة في اليمن شجاعة وتعاطفًا، ويشكلون شريان حياة للمجتمعات المستضعفة.

هذه المجتمعات عالقة في قبضة الصراع المدمر والأزمات الإنسانية، وتعتمد بشكل كبير على دعم هؤلاء الموظفين.

على الرغم من جهودهم الدؤوبة لتقديم المساعدة واستعادة الأمل وتخفيف المعاناة، إلا أن مهمتهم تُعرقل بسبب تصرفات الحوثيين.

يعيق الحوثيون العمليات الإنسانية من خلال القيود والعنف والتدخل، مما يعرض للخطر إيصال المساعدات الحيوية المنقذة للحياة.

وهذا يترك المجتمعات المستضعفة بالفعل في خطر أكبر، مما يزيد من معاناتها ويعمق الأزمة الإنسانية.

مع ذلك، فإن تصميم موظفو الإغاثة وصمودهم يظهران قدرة الإنسانية على الرعاية والعمل، حتى في أحلك الأوقات.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات