مجتمع

عقوبات تستهدف شبكات تهريب الحوثيين ومصادر إيراداتهم غير المشروعة

تتدفق إيرادات غير مشروعة بمليارات الدولارات عبر شبكات خفية تغذي العمليات الإرهابية للحوثيين وتعرّض حركة التجارة في البحر الأحمر للخطر.

المدنيون في اليمن يواجهون النزوح والحرمان في ظل إعطاء القادة الحوثيين الأولوية للإيرادات غير المشروعة والعمليات العسكرية على حساب رفاه شعبهم. [محمد ضاهر/نور فوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]
المدنيون في اليمن يواجهون النزوح والحرمان في ظل إعطاء القادة الحوثيين الأولوية للإيرادات غير المشروعة والعمليات العسكرية على حساب رفاه شعبهم. [محمد ضاهر/نور فوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

وسّعت الولايات المتحدة نطاق العقوبات التي تستهدف الشبكات المتهمة بتمويل جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن من خلال تهريب النفط والتجارة غير المشروعة.

وقال مسؤولون بوزارة الخزانة الأميركية إن الإجراءات تكشف كيف أن القادة الحوثيين يقومون بإثراء أنفسهم في حين يعاني اليمنيون العاديون من ارتفاع الأسعار ونقص المواد الغذائية والفقر المتفاقم.

وتصف بيانات الخزانة شبكة معقدة من الميسرين الذين يواصلون الهجمات على حركة الشحن ويطيلون أجل الحرب المستمرة أصلا منذ زمن في اليمن.

مبيعات نفط غير مشروعة وتمويل للإرهاب

وأعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات على 21 فردا وكيانا وسفينة، متهمة إياهم بدعم المبيعات النفطية والعمليات اللوجستية للحوثيين.

ووصف مسؤولون الأفراد والكيانات المشمولة بالعقوبات بأنها تيسر عمليات نقل النفط وشراء الأسلحة والخدمات المالية التي تفيد القيادة العسكرية والسياسية للجماعة.

وبحسب تقديرات الخزانة، تدر هذه الأنشطة غير المشروعة أكثر من ملياري دولار سنويا ما يؤدي إلى إثراء كبار قادة جماعة الحوثي وأتباعها.

وتدعم هذه الإيرادات الإرهاب مع رفع أسعار الوقود والغذاء بالنسبة للمدنيين الذين يعيشون تحت سيطرة الحوثي.

وفي هذا السياق، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الحوثيين يهددون الولايات المتحدة عبر ارتكاب أعمال إرهابية ومهاجمة السفن التجارية التي تعبر البحر الأحمر.

وتركز العقوبات أيضا على الشركات الواجهة المتهمة بإخفاء الملكية ونقل الأموال والتحايل على آليات المراقبة وإنفاذ القانون الدولية.

شبكات التهريب تهدد الأمن الإقليمي

هذا ويعتمد الحوثيون على شبكات تهريب واسعة لاستيراد الأسلحة والمواد العسكرية إلى اليمن.

وبحسب المزاعم، تستخدم هذه الشبكات شركات لوجستية إقليمية ووثائق مزورة وممرات بحرية للالتفاف على القيود وعلى عمليات التفتيش الدولية.

وتربط بيانات وزارة الخزانة ما بين سلاسل الإمداد غير المشروعة والهجمات المتكررة على حركة الشحن في البحر الأحمر والممرات المائية المجاورة.

ونفذ الحوثيون ضربات على السفن بالصواريخ والمسيرات، ما أدى إلى تعزيز الدوريات البحرية وتزايد المخاوف الأمنية في المنطقة.

ووُصفت هذه الهجمات على أنها أفعال غير مبررة تهدد ممرات التجارة العالمية وتعرّض حياة البحارة المدنيين للخطر.

ومن خلال الاستمرار بهذه العمليات، إن شبكات التهريب متهمة بتقويض الاستقرار الإقليمي والأمن البحري الدولي.

وذكر بيسنت أن "الخزانة ستستخدم كل الأدوات التي هي بمتناولها للكشف عن الشبكات والأفراد الذين يمكّنون إرهاب الحوثيين".

وأشار مسؤولون في الوزارة إلى أن استهداف الشركات النفطية والميسرين الماليين والمسؤولين عن عمليات الشراء يعطل قدرة الجماعة على تمويل العنف.

وتهدف العقوبات إلى عزل الحوثيين على الصعيد المالي مع إظهار العواقب التي قد تلحق بالشركات الممكّنة لأنشطة الجماعة المزعزعة للاستقرار.

ويشدد المسؤولون الأميركيون على أن هذه الإجراءات لا تستهدف المساعدات الإنسانية أو حركة التجارة المشروعة إلى اليمن.

وإن الشركاء في العالم مطالبون بفرض الامتثال ومنع الشبكات الخاضعة للعقوبات من إعادة إطلاق العمليات غير المشروعة.

ويبقى وقف التمويل غير المشروع أمرا أساسيا للحد من العنف وحماية حركة الشحن والضغط على الحوثيين لخفض التصعيد.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات