أمن

دبلوماسيون إيرانيون يهربون ملايين الدولارات إلى حزب الله عبر مطار بيروت

يستغل الدبلوماسيون الإيرانيون حصانتهم الدبلوماسية لتهريب ملايين الدولارات لحزب الله، ويقومون بنقل الأموال نقدا عبر مطار بيروت الدولي ويتجنبون التفتيش الأمني.

أبخرة الغاز المسيل للدموع تتصاعد خلال اشتباكات بين أنصار حزب الله والجيش اللبناني، وذلك أثناء تنظيم الحزب لمسيرة لقطع الطريق المؤدية إلى مطار بيروت، في 15 فبراير/شباط 2025. [إبراهيم عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]
أبخرة الغاز المسيل للدموع تتصاعد خلال اشتباكات بين أنصار حزب الله والجيش اللبناني، وذلك أثناء تنظيم الحزب لمسيرة لقطع الطريق المؤدية إلى مطار بيروت، في 15 فبراير/شباط 2025. [إبراهيم عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]

نهاد طوباليان |

يستغل النظام الإيراني الرحلات الدبلوماسية إلى لبنان عبر شركات الطيران التجارية لإرسال حقائب ممتلئة بالدولارات الأميركية ليساعد حزب الله على إعادة بناء موارده المالية.

وتشير تقارير صدرت مؤخرا أنه تم نقل عشرات الملايين من الدولارات إلى حزب الله عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت من قبل دبلوماسيين إيرانيين باستخدام الحصانة الدبلوماسية.

وأفادت قناة إيران إنترناشيونال في 11 شباط/فبراير أن ستة دبلوماسيين إيرانيين حملوا حقائب مليئة بالدولارات الأميركية على متن رحلات تجارية في إطار عمليات النقل هذه إلى لبنان.

ومن بين المتورطين محمد إبراهيم طاهريانفرد، وهو السفير السابق لدى تركيا، ومحمد رضا شيرخودائي، الدبلوماسي المخضرم والقنصل العام السابق في باكستان.

وتضم قائمة الأفراد الآخرين الذين تم تسميتهم حميد رضا شيرخودائي، شقيق شيرخودائي، ورضا ندائي وعباس عسكري وأمير حمزة شيرانيراد، وهو موظف سابق في السفارة الإيرانية في كندا.

فقد سافر طاهريانفرد إلى بيروت في كانون الثاني/يناير برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، وكان يحمل حقيبة مليئة بالدولارات، معتمدا على الحصانة الدبلوماسية لتجنب التفتيش في المطار.

وأوردت القناة كذلك أن علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، قام أيضا بتهريب "مئات الملايين من الدولارات" عبر مطار بيروت في أكتوبر/تشرين الأول.

استغلال الحصانة الدبلوماسية

وأوضح الكاتب السياسي محمد بركات أن "مرافقي عراقجي ولاريجاني يحملون حقائب بملايين الدولارات لحزب الله، ولا أحد يعرف كم دخل من حقائب مالية لإعادة ترميم قدرات حزب الله".

وأضاف "وقد استغلوا بذلك القنوات والحصانة الدبلوماسية ومطار بيروت لتهريب الأموال للحزب المأزوم ماليا، وللحفاظ على نفوذ النظام الإيراني العسكري والاستراتيجي بالمنطقة من بوابة حزب الله".

وكان حزب الله قد تعرض لضائقة مالية كبيرة جراء الخسائر الفادحة التي تكبدها خلال حربه مع إسرائيل وانقطاع جسر التهريب عبر سوريا.

وقد أدى سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول ديسمبر/ 2024 إلى قطع "الجسر البري" الذي كانت إيران تستخدمه لنقل الأموال والأسلحة عبر سوريا والعراق إلى لبنان.

كما اتخذت السلطات السورية الجديدة موقفا حازما ضد حزب الله، حيث قامت بتفكيك العديد من شبكات تهريب المخدرات والأسلحة واعتراض شحناتها.

أثر العقوبات الأميركية

وجراء التأثير البالغ للعقوبات الأميركية على مصادر حزب الله المالية، فإن إيران تعتمد الآن على مطار بيروت لتهريب عشرات الملايين من الدولارات.

فقد نقل دبلوماسيون إيرانيون الأموال نقدا بحقائب على متن رحلات تجارية لتجاوز عمليات التفتيش، وبذلك تحول المطار اللبناني لبؤرة تهريب.

بدوره، قال الكاتب السياسي طوني بولس لموقع الفاصل إن "إيران تعتبر حزب الله الخط الدفاعي الأمامي لديها، لذلك تؤمن له التمويل لبقائه على أهبة الاستعداد".

وأضاف أن "الدبلوماسيين الإيرانيين يستغلون حصانتهم الدبلوماسية ومطار بيروت وألعاب الميسر غير الشرعي والعملات المشفرة ورجال الأعمال وشركات وهمية ومطاعم لتبييض الأموال لتأمين مصادر التمويل لحزب الله".

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات