أمن
بلاغات المدنيين تثبت فعاليتها في إحباط عمليات داعش
تمكّن البلاغات الاستباقية الواردة من المدنيين من تعقب عناصر وخلايا داعش بصورة دقيقة، ما يؤدي إلى تقدم مباشر في جهود مكافحة الإرهاب.
![ضابط في الشرطة العراقية يتلقى بلاغا أمنيا عبر الخط الساخن للطوارئ في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2021. [وزارة الداخلية العراقية]](/gc1/images/2026/01/15/53293-iraq_police-600_384.webp)
أنس البار |
تدعم البلاغات الفردية المرتبطة بأنشطة مشبوهة جهود مكافحة الإرهاب وتساعد في حفظ الاستقرار على المدى الطويل.
وتسمح المعلومات التي يوفرها السكان المحليون والشهود العيان لوكالات إنفاذ القانون بإحضار المرتكبين إلى العدالة وإنقاذ حياة الأبرياء.
ويشكل تيقظ المجتمع والمشاركة الاستباقية للمعلومات الاستخبارية ركيزتين أساسيتين في الجهد الجماعي الرامي إلى تحديد وتجنب المخاطر الأمنية قبل تصاعدها.
وجاء التدهور الممنهج لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) كنتيجة مباشرة لهذا النموذج الأمني المستند إلى المجتمع.
وعبر استعمال المعلومات المتوفرة من المدنيين في الوقت الحقيقي، تمكنت القوات الأمنية من تفكيك الهياكل الأساسية للتنظيم وإحباط هجمات محتملة بفعالية.
وتساعد البلاغات بشكل إضافي في جمع المعلومات الدقيقة عن تحركات قيادات وعناصر داعش ومواردهم المالية واستهداف خلايا التنظيم النائمة وأوكارها.
مشاركة المجتمع
وفي هذا السياق، سلط الخبير في الشأن الأمني أحمد الشريفي الضوء على الدور الإيجابي للمدنيين في دعم النشاط الاستخباراتي والأهداف الأمنية.
وقال إن "التعاون والمشاركة المجتمعية في تحديد النشاطات المشبوهة والتبليغ عنها هو أمر ضروري في إستراتيجية محاربة الإرهاب والتطرف".
وتابع أن "المعلومات والشهادات التي تقدم من الأهالي تمثل مرتكزا أساسيا في نجاح أي عمل أمني".
وبفضل مثل هذا التعاون، يُمنع الإرهابيون من تحقيق أهدافهم ويتم تمكين القوات الأمنية من التحرك استباقيا ضدهم.
ولفت الشريفي إلى أنه من خلال تعزيز هذا التعاون الوطيد، تحرم المجتمعات فعليا الإرهابيين من فرصة النجاح.
وأضاف أن هذه الشراكة تزود الوكالات الأمنية بالمعلومات الاستخبارية الحيوية اللازمة للتصرف بصورة حاسمة واستباقية ضد التهديدات الناشئة.
وذكر أن "دعم المواطنين كان واحدا من أهم عوامل الانتصار في الحرب على تنظيم داعش".
القضاء على الملاذات الآمنة
وأوضح "لم يعد لهؤلاء الإرهابيين الذين كانوا يروعون الناس ويمارسون أبشع أنواع العنف مأوى آمن".
واعتبر الشريفي أن البلاغات تؤدي اليوم إلى ملاحقة الإرهابيين بعيدا حتى في الصحراء والمناطق النائية.
وشدد على أهمية مواصلة هذا الدعم المجتمعي وكسب ثقة السكان المحليين.
وأشار إلى أن "تقويض نشاط الإرهابيين وخلق بيئات اجتماعية طاردة لوجودهم وأفكارهم المتشددة وتدمير مقدراتهم يتطلب عملا جماعيا وثيقا بين كافة أبناء المجتمع".
وتركز الوكالات الاستخبارية والأمنية حول العالم على الاستفادة إلى حد أقصى من البلاغات التي يوفرها المجتمع.
فتشجع المواطنين على مراقبة بيئاتهم خلال كل النشاطات اليومية أثناء التنقل أو التسوق أو السفر لضمان التبليغ على الفور عن أي سلوك مشبوه.