أمن
قوات الأمن اليمنية تقضي على قيادي بارز في تنظيم داعش
أسفرت عملية عسكرية مشتركة ومحكمة في اليمن بالقضاء على قيادي بارز في تنظيم داعش تولى مهمة المتحدث باسمه، محققة إنجازا مهما لقوات الأمن الإقليمية في مكافحة الإرهاب.
![عناصر من القوات المسلحة اليمنية يتولون الحراسة في سيئون بمحافظة حضرموت، يوم 4 كانون الثاني/يناير 2026. [محمد ضاهر/نور فوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/09/13/57913-seiyun-_yemen-600_384.webp)
فيصل أبو بكر |
نفذت القوات المشتركة في اليمن مداهمة ناجحة في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، استهدفت أبو حذيفة الأنصاري، وهو متحدث بارز باسم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
نُفذت هذه العملية في 1 أيلول/سبتمبر، عقب مراقبة مكثفة وتعقب لتحركات قادة التنظيم في مختلف أنحاء المنطقة.
حاصرت الوحدات الأمنية مبنى من الطوب الطيني كان الأنصاري يختبئ فيه، وسمع دوي انفجارات قبيل تأكيد مقتله.
وأفادت التقارير بمقتل شخص ثان خلال العملية النوعية لمكافحة الإرهاب كان موجودا في الموقع.
دور المتحدث باسم التنظيم الإرهابي
عُين الأنصاري متحدثا رسميا باسم التنظيم في آب/أغسطس 2023، وكان قد أصدر مؤخرا بيانات دعائية تحريضية استهدفت الحكومة السورية.
كان يُعرف بالاسم الحركي ميثاق الردفاني، وكان من كبار قادة التنظيم الذين تعذر تعقبهم نتيجة التدابير الأمنية الصارمة التي يعتمدها.
فنادرا ما كان يظهر من دون حزام ناسف، ما جعل اعتقاله هدفا بالغ الصعوبة والخطورة بالنسبة إلى قوات الأمن.
نجاح أمني كبير
قال الخبير في شؤون الجماعات المسلحة سعيد الجمحي للفاصل "يستحق تنفيذ هذه العملية على أيدي قوات مشتركة، ضمت قوات التحالف بقيادة السعودية ووحدات مكافحة الإرهاب اليمنية، ثناء كبيرا".
وأضاف مشيدا بالدقة التي اتسمت بها العملية برمتها "ثمة قوات تؤدي دورها بفعالية في تعقب الجماعات الإرهابية المتطرفة".
يشكل فقدان شخصيات قيادية من هذا المستوى ضربة موجعة للتنظيم، لما تضطلع به من دور محوري في إدارة العناصر الإرهابية وحشدها.
تحولات استراتيجية ويقظة مجتمعية
تُعرف مدينة سيئون بتقاليدها الصوفية، ويُرجح أن التنظيم اختار الاختباء فيها لاعتقاده أنها موقع غير متوقع.
وقال مدير مركز أبعاد للدراسات، عبد السلام محمد، "إنه إنجاز بارز يؤكد دور الدولة في القضاء على الإرهاب والتصدي للمجرمين".
وأضاف "يرسخ هذا الإنجاز الثقة بالدولة اليمنية، ويمهد الطريق أمام إقامة شراكات جديدة لمكافحة الإرهاب".
ويؤدي المواطنون دورا حيويا في رصد الأنشطة المشبوهة وإبلاغ الأجهزة الأمنية بها، وهو دور حاسم لتحقيق نجاحات مستقبلية.
يواجه تنظيم داعش حاليا انقسامات داخلية وصراعات عقائدية، فيما يحاول الصمود أمام القضاء الممنهج على كبار قادته الميدانيين.