أمن
مجلس الشعب السوري الجديد ينعقد في ظل انهيار داعش
اجتمع البرلمان السوري الجديد للمرة الأولى في عهد الرئيس أحمد الشرع، وهو فصل جديد من المرحلة الانتقالية السياسية للبلاد في ظل مواصلة دمشق منع ظهور تنظيم داعش من جديد.
![الرئيس السوري أحمد الشرع يتوجه بكلمة إلى أعضاء مجلس الشعب السوري خلال الجلسة الأولى للبرلمان الجديد في البلاد التي عقدت بدمشق في 12 تموز/يوليو 2026. [عمر البام/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/07/24/57139-afp__20260712__-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
اجتمع البرلمان الجديد لسوريا المؤلف من 210 مقاعد والذي يعرف بمجلس الشعب في دمشق بتاريخ 12 تموز/يوليو في أول جلسة له في عهد الرئيس أحمد الشرع.
وجاءت الجلسة الافتتاحية بعد مرور نحو 19 شهرا على إسقاط قوات المعارضة حكم عائلة الأسد الذي دام 5 عقود.
وأدى أعضاء البرلمان اليمين الدستورية، مفتتحين الجلسة الأولى للمجلس منذ تولي الشرع رئاسة البلاد العام الماضي.
انتخابات حرة
واختير ثلثا الأعضاء البالغ عددهم 210 عضوا العام الماضي عبر الهيئات الناخبة الإقليمية بمختلف محافظات سوريا.
وعيّن الرئيس الشرع الأعضاء الـ 70 المتبقين في مطلع الشهر الجاري، مكملا بذلك تشكيل المجلس بجمل مقاعده الـ 210.
وبعد القسم، انتخب الأعضاء عبد الحميد العواك رئيسا جديدا للمجلس في دورته الافتتاحية.
وتتمثل المهمة الأساسية للمجلس في صياغة دستور جديد وإرساء الأسس الديمقراطية بعد عقود من حكم الحزب الواحد.
وأسفرت الحرب الأهلية التي دامت 14 سنة في سوريا عن مقتل نحو نصف مليون شخص قبل سقوط حكومة بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وطالب الرئيس الشرع أعضاء المجلس بإعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية، داعيا إلى المساءلة وإلى ثقافة حوار بين مختلف الفصائل.
وقال للأعضاء "أدعوكم لتجعلوا من هذا المجلس نموذجا في المسؤولية والكفاءة وأن تسهموا في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات".
وأكد على أن إنعاش الاقتصاد وإعادة تفعيل الخدمات العامة واستقطاب الاستثمارات الأجنبية تبقى كلها أولويات وطنية أساسية.
ويشغل النساء 21 مقعدا في المجلس الجديد، فيشكّلن نحو 10 في المائة من إجمالي عدد المقاعد.
انهيار تنظيم داعش
وتتبلور هذه المرحلة الانتقالية في ظل سعي دمشق لتأمين السجون ذات الحراسة المشددة والتي تضم مقاتلين من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
يُذكر أن داعش كانت تسيطر في الماضي على خلافة إقليمية مزعومة أعلنتها لنفسها عبر مناطق شاسعة بسوريا والعراق قبل هزيمتها في العام 2019.
ولكن تنسق السلطات السورية اليوم مع دولة العراق المجاورة لمنع التنظيم من إعادة تجميع صفوفه في المنطقة الحدودية المشتركة.
وواجهت داعش صعوبة خلال العام الجاري في تنظيم عمليات كبرى وقد تراجعت أعداد هجماتها إلى أدنى مستوياتها تاريخيا رغم تسجيل بعض الموجات المتقطعة.
وقتلت قوات الأمن السورية القيادي البارز في التنظيم محمد شحادة بالقرب من دمشق كما ألقت القبض على عنصر آخر في أواخر العام الماضي.
وفي تموز/يوليو، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تفكيك عدة خلايا لداعش واعتقال قيادي كبير في البلاد.
وفي السياق نفسه، كشف تقرير للأمم المتحدة أن التنظيم كان مسؤولا عن 5 مخططات تم إحباطها لاغتيال الشرع و2 من وزراء حكومته.
إضافة إلى ذلك يظل الإبلاغ العام اليقظ من قبل المواطنين سلاحا حيويا، يساعد السلطات في تفكيك الخلايا الإرهابية وحماية أمن البلاد واستقرارها.