أمن
الولايات المتحدة تصنف حزب الله وكيلا للحرس الثوري الإيراني
أعادت أحدث خطوة اتخذتها واشنطن تصنيف حزب الله كوكيل إيراني، كاشفة عن توافقه العملياتي الحقيقي تحت البنية القيادية الإقليمية للحرس الثوري الإيراني.
![مؤيد لحزب الله يرفع لافتة كتب عليها "المقاومة خيارنا" في بيروت بتاريخ 7 آب/أغسطس 2026، مؤكدا السردية التي غالبا ما يستخدمها الحزب لإبعاد الشبهات وإخفاء توافقه مع المصالح الأجنبية. [نائل شاهين/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/09/05/57778-hizb_beirut-600_384.webp)
سماح عبد الفتاح |
غيّرت الولايات المتحدة مؤخرا تصنيفها لحزب الله اللبناني، ليصبح وكيلا للحرس الثوري الإيراني.
وصدر هذا الإعلان الرسمي في 20 آب/أغسطس عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
وأشار المسؤولون إلى توفير الحزب بصورة متواصلة لخدمات استراتيجية للنظام الإيراني تحت قيادة الحرس الثوري.
وجاء الإجراء استنادا إلى صلاحيات الولايات المتحدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وتحديدا الأمر التنفيذي رقم 13224 كأساس قانوني.
وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن هذا التصنيف الجديد يؤكد أن حزب الله يتصرف كوكيل لإيران وليس ككيان مستقل.
وإن هذا التحول السياسي الحاسم يزيل الغطاء الذي يروج له الحزب لإخفاء أجندته الخارجية.
وضعية الوكيل تكشف الأجندة الأوسع
وفي هذا السياق، قال العقيد المتقاعد في الجيش اللبناني جميل أبو حمدان لموقع الفاصل إن "التصنيف الجديد لتنظيم حزب الله باعتباره وكيلا أساسيا للحرس الثوري الإيراني ومخططاته في المنطقة أتى بالوقت المناسب تماما".
وأوضح "فالحزب لطالما قدم نفسه على أنه حركة مقاومة لبنانية لإبعاد الشبهات عنه والتوغل في الحياة السياسية اللبنانية".
وتابع أن "الحقيقة أصبحت واضحة وهو ما سيكون الخطوة الأولى لإقصائه من الهيمنة على القرار اللبناني الداخلي".
ويعتبر محللون أن التصنيف الأمريكي يتوافق مع الحروب التي جر حزب الله الشعب اللبناني إليها.
ويؤكد التصنيف أن الحزب يفتقر إلى الاستقلالية وقد كشف دور هذا الأخير كوكيل استراتيجي للحرس الثوري يُستخدم لشن الحروب وزعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط ككل.
وشكّل حزب الله محورا لفيلق القدس التابع للحرس الثوري، فنظم الوكلاء الآخرين لتنفيذ أجندة طهران.
وقال أبو حمدان إن "تفكيك الحلقة الأقوى سيؤدي إلى الإطاحة بباقي السلسلة وبعدها القيادة الأساسية في طهران".
ويضعف هذا التصنيف قدرة إيران على توسيع نفوذها الخارجي، كونها تعتمد على أذرعها لتجنب المساءلة.
الحكومة اللبنانية تتحدى هيمنة الحزب
كذلك، يفصل التصنيف الجديد بوضوح بين المصالح اللبنانية وأهداف حزب الله وداعميه الإيرانيين.
فغالبا ما يتبنى الحزب صراعات تمليها أولويات خارجية لا تخدم المصالح الوطنية للبلاد.
ورغم التحديات المرتبطة بهيمنة حزب الله الأحادية الجانب، تمكنت الحكومة اللبنانية من تقويض وضعيته.
فتتخذ الحكومة خطوات جدية لحصر السلاح بيد القوى الأمنية الوطنية واستعادة السيطرة على العلاقات الخارجية.
ويشير المحللون إلى أن المرحلة المقبلة ستجرد حزب الله من الذرائع التي يستخدمها للهيمنة على المشهد السياسي المحلي.
وإن الشعارات المرتبطة بتحرير الأرض لم تعد تلق أي صدى، علما أن مظاهر السخط الشعبي بدأت تظهر داخل بيئة الحزب.