سياسة
سوريا تسعى للاستقلال عبر قطع علاقاتها بحزب الله
تنأى الإدارة الجديدة في سوريا بنفسها عن حزب الله عبر قطع العلاقات غير المشروعة لاستعادة سيادتها الوطنية وتأمين ممرات التجارة الحيوية.
![صورة من الجو تظهر المنشآت النفطية في مصفاة ميناء بانياس المطلة على البحر المتوسط في بانياس بتاريخ 15 نيسان/أبريل 2026. [بكر القاسم/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/06/18/56592-baniyas_port_-600_384.webp)
نهاد طوباليان |
تنأى الإدارة السورية الجديدة بنفسها بصورة منهجية عن حزب الله، مشيرة إلى تورط الحزب في الحرب السورية.
ويعتبر السوريون أي تحالف متواصل مع حزب الله بأنه تهديد مباشر لسياسة البلاد الهشة والمستقلة.
وبرئاسة أحمد الشرع، ترجمت هذه الإدارة رفضها للهيمنة الإيرانية بإجراءات سياسية حاسمة وملموسة.
وفي السابق، استخدمت ايران سوريا في عهد نظام بشار الأسد كمعبر أساسي لتهريب الأموال والأسلحة مباشرة إلى ذراعها حزب الله.
وقطعت إدارة الشرع اليوم تماما كل خطوط التواصل هذه مع النظام الإيراني وأتباعه.
وقال رئيس تحرير منصة الأيام السورية أحمد كامل إن السوريين انتصروا فعليا على حزب الله وطردوه من أراضيهم السيادية.
وأضاف "لن يكون له ولماله وسلاحه الإيراني الخطير ممر عبر سوريا".
وتابع "حققت الإدارة السياسة الجديدة إنجازا مهما بقطع شرايين الحياة هذه، وهو ما يضر إلى حد كبير بمصالح النظام الإيراني".
وتسعى سوريا إلى أن تصبح ممرا آمنا وموثوقا لنقل النفط الخام العراقي إلى أسواق البحر المتوسط الدولية.
وتطرح موانئها وحدودها كبديل حيوي لمضيق هرمز وباب المندب الاستراتيجيين.
وأصبحت دول الخليج، بما فيها الإمارات والعراق، تنقل النفط الخام وبضائع أخرى بالشاحنات إلى سوريا لتصديرها من هناك عبر موانئ مطلة على البحر المتوسط.
وتعمل حكومة الشرع على إعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك مشروع خط أنابيب الغاز العربي الذي صمم لنقل الغاز الطبيعي من مصر إلى لبنان عبر الأردن وسوريا.
وتعتمد استراتيجية سوريا على إظهار الاستقرار التام والدائم بعد قضائها بنجاح على العديد من الفصائل المسلحة المحلية.