إقتصاد
الإمارات توقف أفرادا على خلفية تسهيلهم تحويلات مالية غير مشروعة للحرس الثوري الإيراني
من خلال توقيف سماسرة الأموال غير المشروعة وإلغاء تأشيرات النخبة، تشن السلطات الإماراتية حملة مكثفة لمصادرة أصول النظام الإيراني بهدف إفلاس شرايين التمويل التابعة للحرس الثوري.
![امرأة تعبر أحد شوارع منطقة جميرا بيتش ريزيدنس الراقية في دبي يوم 10 آذار/مارس 2026. [فاضل سنا/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/05/14/56039-irgc-dubai-uae-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
تشن الإمارات هجوما استراتيجيا لتفكيك عمليات غسيل الأموال التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني وقطع شرايين النظام المالية غير المشروعة بشكل نهائي.
فتتحول الدولة من مركز تجاري محايد إلى جهة صارمة في تطبيق إجراءات مكافحة التمويل غير المشروع.
ووفقا لتقارير صدرت مؤخرا عن جهات مراقبة مالية عالمية، فقد ألقت قوات الأمن القبض على العديد من وسطاء التحويلات المالية غير الرسميين.
ويرتبط هؤلاء العملاء الموقوفون بصورة مباشرة بالجناح المالي المركزي للحرس الثوري.
وأغلقت السلطات بشكل منهجي العديد من شركات الصرافة التي حولت سابقا مليارات الدولارات إلى النظام.
وتظهر هذه الحملة الواسعة بوضوح بدء حقبة جديدة من انعدام التسامح المطلق مع التحويلات النقدية غير المشروعة.
وتنفذ الأجهزة الحكومية عمليات مصادرة ضخمة لأصول النظام الإيراني المخفية في مختلف القطاعات المالية.
ويستهدف المسؤولون بصورة نشطة العقارات عالية القيمة ويجمدون بسرعة الحسابات المصرفية للشركات الكبرى.
ويجري محققون متخصصون بحثا دقيقا عن العقارات السرية التي تقع في مختلف الأحياء السكنية الراقية.
وتم شراء هذه الوحدات السكنية الفاخرة نقدا بالكامل عبر شبكات الصرافة ومن ثم تركت شاغرة لسنوات.
وتقوم السلطات بمصادرة هذه المساكن الباهظة الثمن وتصفيتها لاستعادة المليارات من الأموال غير المشروعة المخفية.
وتؤدي هذه الاستراتيجية الحازمة فعليا إلى إفلاس الشرايين المالية الخارجية الحيوية للحرس الثوري.
وإن مصادرة هذه الاستثمارات المادية تدمر القاعدة الاقتصادية الخارجية للنظام الإيراني.
علاوة على ذلك، تشدد سلطات الهجرة بشكل كبير قواعد الإقامة للمشتبه بهم في تمكين عمليات التمويل غير المشروعة داخل المنطقة.
وتقوم الحكومة على الفور بإلغاء تصاريح الهجرة رفيعة المستوى الممنوحة للوسطاء النخبويين الذين يعملون لصالح إيران.
وخسر العديد من الأثرياء الذين ساعدوا الدولة الإيرانية مؤخرا تأشيراتهم الذهبية المرغوبة.
ويؤدي طرد هؤلاء الميسرين الرئيسيين إلى تعطيل سريع للبنية التحتية البشرية الحيوية اللازمة لتحويل الأموال غير المشروعة إلى الخارج.
ويؤدي تفكيك شبكات الظل غير الرسمية هذه إلى إزالة مصدر هام لغسيل الأموال عالميا من البلاد.
وتعزز هذه الإجراءات الاستباقية في مجال إنفاذ القانون بشكل كبير نزاهة القطاعين التجاري والمصرفي بالبلاد.
وفي نهاية المطاف، تعزز هذه الإجراءات الحاسمة بصورة كبيرة مكانة الدولة لدى الجهات التنظيمية الدولية ووزارة الخزانة الأمريكية.