إقتصاد

الإمارات تشن حملة واسعة لتفكيك شبكات مالية تابعة للحرس الثوري الإيراني

تستهدف "حملة التطهير الصارمة الممنهجة" التي تنفذها دبي الشبكات المالية المعقدة للحرس الثوري الإيراني، كاشفة عن وسطاء من النخبة وشركات وهمية تُستخدم لغسل الأموال والالتفاف على العقوبات.

مشهد عام لمركز دبي المالي العالمي يظهر في خلفيته برج خليفة الأعلى في العالم. [كريم صاحب/وكالة الصحافة الفرنسية]
مشهد عام لمركز دبي المالي العالمي يظهر في خلفيته برج خليفة الأعلى في العالم. [كريم صاحب/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

تنفذ دولة الإمارات العربية المتحدة ما يصفه خبراء بـ "حملة تطهير ممنهجة" ضد الشبكات المالية للحرس الثوري الإيراني.

فقد أوقفت السلطات عشرات الصرافين المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني وأغلقت شركاتهم وصادرت أصولهم.

وشملت الحملة أيضا سحب تصاريح الإقامة، بما فيها "التأشيرات الذهبية" المرموقة من الإيرانيين المرتبطين بالنظام، ما حال دون عودة الكثيرين منهم إلى البلاد.

ويستهدف هذا الإجراء الحاسم المنظومة المعقدة التي بناها الحرس الثوري الإيراني لاستغلال القطاعين التجاري والعقاري في الإمارات في أنشطة غير مشروعة.

وعلى مدى سنوات، أدار عناصر وعملاء الحرس الثوري الإيراني من الإمارات العربية المتحدة اقتصادا موازيا عميقا.

واعتمدت عملياتهم على وسطاء نافذين وسماسرة استخدموا عقارات فاخرة في مناطق مثل نخلة جميرا لإضفاء صورة توحي بالثراء المشروع.

فقد أسس هؤلاء العملاء مئات الشركات الوهمية في المناطق الحرة بدبي، ما وفر قناة منظمة للإتجار في السلع الخاضعة للعقوبات وغسل الأموال.

وبدلا من الاعتماد على أفراد يسهل كشفهم، أسس الحرس الثوري الإيراني شبكات من الرعايا الأجانب الموثوق بهم ممن يحملون إقامات في الخارج.

كما عملوا مع شركاء محليين منعدمي الضمير قدموا رعاية تجارية، ما سمح بإخفاء النفوذ الإيراني وراء شركات تبدو ظاهريا إنها إماراتية.

ووفقا للمحللين، تمثل هذه الحملة واحدة من أقسى الضربات التي تلقتها المنظومة التي بنتها طهران للالتفاف على العقوبات.

وقال جيسون برودسكي من منظمة متحدون ضد إيران النووية لوسائل الإعلام، إن دبي شكلت لفترة طويلة "رئة اقتصادية للنظام الإيراني".

وعبر تفكيك هذه الشبكات، تقطع الإمارات شريانا ماليا حيويا كان الحرس الثوري الإيراني يعتمد عليه لتحويل عائدات النفط إلى عملات صعبة.

وتعرقل هذه الخطوة قدرة الحرس على تمويل أذرعه الإقليميين ودعم أنشطته العملياتية الأوسع نطاقا.

هذا وتشير مصادرة الشقق الفاخرة التي تقدر بملايين الدولارات وعمليات الترحيل الجماعي إلى تحول جذري في مدى تسامح الإمارات العربية المتحدة مع هذه الأنشطة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات