أمن
الحوثيون يشددون قبضتهم الأمنية باستخدام تكتيكات بقاء القوى الوكيلة
تثير الخسائر الحوثية الفادحة قلقا بالغا إزاء احتمال تخلي النظام الإيراني عن الجماعة.
![مؤيدون للحوثيين يرفعون الأسلحة ويحملون صورة للمرشد الأعلى الراحل لإيران آية الله علي خامنئي خلال تجمع في صنعاء باليمن في 10 نيسان/أبريل 2026. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/04/25/55645-houthis-_sanaa-600_384.webp)
فيصل أبو بكر |
تثير الخسائر الفادحة الناجمة عن عملية الغضب الملحمي مخاوف جماعة الحوثي من تخلي إيران عنها، ما يدفعها إلى استعمال "تكتيكات بقاء القوى الوكيلة" لتشديد قبضتها الأمنية.
وأشار محللون إلى أن هذه التكتيكات التي تشمل إطلاق اتهامات بالتجسس وتحييد الخصوم وانتهاج سياسة "الأرض المحروقة"، تجهز الجماعة لخوض حرب إقليمية في حال أمرها النظام الإيراني بذلك.
وبحسب مصادر محلية، أقدم قناص حوثي في 8 نيسان/أبريل على قتل المواطن محمد فرحان علي عبده البالغ من العمر 70 عاما في حي الزهراء شرقي تعز.
وفي هذا السياق، قال رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات محمد العمدة في حديث للفاصل إن "اعتماد الحوثيين على تكتيكات القوى الوكيلة اليائسة ناتج عن حالة الذعر من احتمالية تخلي طهران عنهم في ظل خسائرها العسكرية".
لذا تسعى الجماعة لإحكام قبضتها الأمنية والتخلص من المعارضين، استعدادا لتوسيع الصراع الإقليمي إذا أمرت طهران بذلك.
وذكر العمدة أن "هذه التكتيكات المتمثلة في توجيه تهم بالتجسس وتحييد الخصوم تهدف إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتحصين الجبهة الداخلية الحوثية، خاصة في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية المتسارعة".
ويتم استعمال مسميات أمنية مثل "التجسس" أو "العمالة لأطراف خارجية" للاستهداف وتبرير تصفية أفراد محددين أو جماعات داخلية.
ويفرض انهيار النظام الإيراني على الحوثيين بسط سيطرة مطلقة وقبضة حديدية على شمال اليمن لضمان بقائهم.
وتستخدم الجماعة سياسة "الأرض المحروقة"، فتحرق المنازل وتدمر الممتلكات في المناطق المتمردة لمنع المجتمعات بالظاهر من تنفيذ عصيان ضريبي أو مقاومة أعمال التجنيد.
وذكر العمدة أن "هوس الهجران أو تخلي النظام الإيراني عنهم دفع الحوثيين للاعتماد على سرديات القوى الوكيلة لتعزيز قبضتهم الأمنية".
وتعكس هذه الديناميكية خوفا وجوديا من جهة واستعدادا لشن هجمات إقليمية مفاجئة من جهة أخرى بطلب من إيران.