مجتمع
وحشية الحوثيين: الإعدامات والمحاكمات الصورية تفاقم معناة اليمن
تضرر اليمن وهو بلد دمرته سنوات من الصراع، بشكل إضافي جراء الأفعال المروعة لميليشيا الحوثيين.
![فتى يمني يجلس على نصب تذكاري يظهر عليه ميزان العدالة في العاصمة صنعاء التي يديرها الحوثيون في 1 آب/أغسطس 2025. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/01/20/53525-1-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
يستمر حكم الحوثيين الإرهابي المعروف بالمحاكمات الصورية والإعدامات وأساليب التلاعب بتأجيج الأزمة الإنسانية المتواصلة.
إعدامات الحوثيين: استهزاء بالعدالة
وتعكس أفعال الجماعة تجاهلا جليا لحقوق الإنسان كما ظهر في الإعلان الأخير بإعدام 3 مواطنين في محافظة المحويت اليمنية.
وبحسب وزارة حقوق الإنسان اليمنية، تستند هذه أحكام الإعدام الثلاثة هذه إلى اعترافات تم استخراجها من خلال التعذيب الوحشي والمتواصل.
وغالبا ما تنتج مثل هذه القرارات عن محاكمات صورية ذات دوافع سياسية وتستند الأحكام إلى اعترافات يتم الحصول عليها بالتعذيب القاسي وهو ما يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
ولا تشكل هذه الأفعال مجرد إخفاقات قضائية، بل إنها تستعمل فعليا العملية القضائية كسلاح لإثارة حملة من التخويف وإسكات المعارضة.
التلاعب والقمع كأدوات للترهيب
وتعتمد مقاربة الحوثيين في الإبقاء على السلطة إلى حد كبير على التلاعب والقمع، ما يقوض أي أساس للسلام.
وكان ذلك واضحا في سلوكهم خلال محادثات مسقط التي شكلت منتدى هدفه تسهيل عملية تبادل الأسرى بموجب مبادئ "الكل مقابل الكل" متفق عليها.
وعوضا عن ذلك، تملص الحوثيون عن التزاماتهم وقاموا بإطالة أمد المعاناة الإنسانية من خلال الإخفاء القسري والاعتقالات غير مشروعة والتعذيب.
فيتم إخضاع هؤلاء اليمنيين الكثر لمحاكمات غير قانونية لا تهدف فقط إلى ترهيب الضحايا فحسب بل المجتمع اليمني ككل.
وطالبت المنظمات المحلية بتحرك عاجل، مسلطة الضوء على كيفية استغلال الحوثيين المفاوضات كواجهة لمجرد تخريب الاتفاقات ونشر انعدام الاستقرار.
ويؤكد هذا التلاعب المتواصل عدم اكتراثهم لأي تقدم نحو الإغاثة أو العدالة أو الحلول القيّمة.
الثمن الفادح الذي يدفعه اليمنيون
ويظهر تأثير الاعتداء الحوثي بالصورة الأكبر في حياة المدنيين اليمنيين الأبرياء.
فيبين الإخفاء القسري والتعذيب الوحشي والإعدامات الشعبية مناخا من الترهيب والحرمان.
وتفاقم هذه الأفعال الأزمة الإنسانية من خلال تفعيل نزوح العائلات والقضاء على الثقة المجتمعية والحد من إمكانية الوصول إلى العدالة.
ويُترك المدنيين بلا حول ولا قوة، وتزداد معاناتهم بمجرد الخوف من أن يصبحوا الضحايا المقبلين لوحشية الحوثيين.
وإن محاكماتهم الصورية تبعد كل البعد عن أشكال العدالة، في حين يضمن تراجعهم في المفاوضات بقاء مسألة السلام حلما لا يمكن تحقيقه.
هذا وتعتبر الأعمال الوحشية التي يرتكبها الحوثيون محركا أساسيا للأزمة في اليمن.
ويعد إدراك هذه الحقيقة ضروريا لفهم حجم المسؤولية التي يتحملونها في معاناة عدد لا يحصى من اليمنيين.