أمن

حركة النجباء تهدد شبكات الطاقة في المنطقة واستقرار العراق

اعتبرت الميليشيا العراقية الأكثر تشددا والموالية لإيران القواعد الأميركية ومحطات الطاقة العربية أهدافا مشروعة، ما يسلط الضوء على ملامح الاستراتيجية التي تعتمدها طهران.

رجال يسجلون أسماءهم للانضمام إلى ما يسمى بـ "ألوية الشهداء" تحت مظلة جماعة حركة النجباء المسلحة التابعة لإيران في العراق والتي دعت العراقيين إلى التطوع للقتال إلى جانب إيران في 30 كانون الثاني/يناير 2026، بمدينة الحلة العراقية. [كرار جبار/وكالة الصحافة الفرنسية]
رجال يسجلون أسماءهم للانضمام إلى ما يسمى بـ "ألوية الشهداء" تحت مظلة جماعة حركة النجباء المسلحة التابعة لإيران في العراق والتي دعت العراقيين إلى التطوع للقتال إلى جانب إيران في 30 كانون الثاني/يناير 2026، بمدينة الحلة العراقية. [كرار جبار/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

أصدر معاون عسكري من ميليشيا حركة النجباء الموالية لإيران تهديدا إقليميا واسع النطاق.

فقد نشر عبد القادر الكربلائي على منصة إكس أن كل المصالح والقواعد الأميركية ومحطات الطاقة باتت اليوم أهدافا مشروعة.

وحذر من أن العمليات ستبدأ مطلع نيسان/أبريل "من دون أي خطوط حمراء على الإطلاق".

ويؤشر هذا التصعيد إلى حرب اقتصادية متهورة وليس مجرد استعراض عسكري ضد القوات المسلحة المعارضة.

وعبر تحديد مرافق الطاقة كأهداف، تتجه حركة النجباء نحو هجمات من شأنها أن تهدد شبكات الكهرباء بأكملها في المنطقة وتقوض حياد العراق.

وحذر محللون في معهد واشنطن من أن هذه التهديدات تخدم مصالح طهران من دون أن يضطر النظام الإيراني إلى التحرك بشكل مباشر.

فضرب أصول الطاقة العربية بواسطة الأذرع يمنح إيران تأثيرا كبيرا، مع الحفاظ على مسافة تتيح لها إنكار المسؤولية المباشرة بشكل معقول.

ويعتبر المراقبون والمحللون في المنطقة أن الارتباط باستراتيجية الدولة الإيرانية متعمدا وجليا.

من جانبه، أعلن أمين عام حركة النجباء أكرم الكعبي أن الحياد "لم يعد خيارا"، متوعدا بحرب استنزاف طويلة الأمد ضد القوات الأميركية.

ويضع موقفه هذا عمليات حركة النجباء في توافق مباشر مع استراتيجية التصعيد الإقليمي الأوسع التي يعتمدها النظام الإيراني.

وخلافا للميليشيات العراقية الأخرى، لا تمتلك حركة النجباء جناحا سياسيا، وتركز حصريا على الأنشطة العسكرية.

وهذا ما يجعل حركة النجباء أكثرأذرع النظام الإيراني انفلاتا والأشد خطورة على المستوى العملياتي.

وفي هذا السياق، تبقى سيادة العراق الضحية الصامتة ولكن الكبرى لمثل هذه التهديدات غير المسؤولة الصادرة عن حركة النجباء.

وتحتفظ الفصائل الموالية لإيران داخل قوات الحشد الشعبي في العراق بهياكل قيادية مستقلة لها خطوط اتصال مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني.

وكانت بغداد قد أعلنت الحياد، إلا أن الميليشيات التي تتحرك بحرية على أراضي العراق تروي قصة مختلفة.

يُذكر أن الضربات استهدفت بالفعل مواقع عسكرية عراقية ومطاري بغداد وأربيل ومقرات أجهزة استخباراتية.

وتم رصد كل من الأردن والكويت والسعودية على خرائط الاستهداف التابعة لحركة النجباء، ما يدق ناقوس الخطر.

ومع تواصل المفاوضات الأميركية-الإيرانية، يطرح هذا السؤال نفسه بقوة في العواصم الإقليمية: هل تستطيع بغداد كبح جناح ميليشيا لا تأخذ أوامرها إلا من طهران؟

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات