أمن

الجامعة الأميركية في بيروت تعلق الدروس بعد تهديدات إيرانية

أدت تهديدات جرائم الحرب الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني إلى إغلاق الجامعة الأميركية في بيروت في اعتداء على التعليم العالي وسيادة لبنان.

أناس يمرون أمام البوابة الرئيسة لحرم الجامعة الأميركية في بيروت وسط العاصمة، يوم 13 كانون الثاني/يناير 2022. [أنور عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]
أناس يمرون أمام البوابة الرئيسة لحرم الجامعة الأميركية في بيروت وسط العاصمة، يوم 13 كانون الثاني/يناير 2022. [أنور عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]

نهاد طوباليان |

أعلنت الجامعة الأميركية في بيروت تعليق الدروس الحضورية والتحول فورا إلى التعليم عن بعد في 29 آذار/مارس الماضي.

جاء هذا القرار ردا على تهديدات علنية أطلقها الحرس الثوري الإيراني باستهداف الجامعات المرتبطة بالولايات المتحدة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

أثار هذا التحذير حالة من الخوف في أنحاء بيروت، وحرم البلاد من أحد أعمدة خدماته الأساسية في مجالي التعليم والصحة.

واستجاب رئيس الجامعة، فضلو خوري، لهذه التهديدات عبر تحويل جميع الدروس والأنشطة التعليمية إلى نظام التعليم عن بعد، مع حصر الدخول إلى الحرم الجامعي بالموظفين الأساسيين فقط.

وحذت مؤسسات أخرى، منها الجامعة اللبنانية الأميركية، حذو الجامعة الأميركية في بيروت، فاعتمدت التعليم عن بعد بما يعكس شعورا مشتركا بالهشاشة في قطاع التعليم العالي في لبنان.

منذ تأسيسه عام 1866، تعد هذه المرة الأولى التي يفرغ فيها هذا الصرح التعليمي والثقافي الحيوي في بيروت من طلابه ورواده.

ودان سياسيون هذا التهديد بوصفه اعتداء مباشرا على السيادة الوطنية وإساءة لا تميز بين الطوائف لأنها تطال كل اللبنانيين.

وقال مكرم رباح، أستاذ التاريخ في الجامعة الأميركية في بيروت والناشط السياسي المعارض لحزب الله، إن "استهداف الجامعات والمستشفيات يعد جريمة حرب موثقة ويؤدي إلى نشر الفوضى والذعر حتى وإن لم تطلق أي صواريخ".

وأضاف في حديثه للفاصل أنه "في ظل بنية تحتية هشة للدولة، تعمل الجامعة على توفير بيئة آمنة واستهدافها يشبه ملاحقتنا إلى داخل منازلنا لقتلنا".

تشكل تهديدات الحرس الثوري الإيراني خطرا على قطاعي الرعاية الصحية والتعليم، إذ تستهدف الجامعة الأميركية في بيروت بوصفها مركزا حيويا للتدريب المهني وتقديم الرعاية الطبية عالية الجودة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات