أمن
إيران تقصف إمدادات المياه في الكويت، ثم تنفي تورطها في ذلك
يرفع النظام الإيراني شعار التضامن الإسلامي فيما أطلق 925 قذيفة على الكويت، بما في ذلك غارات بطائرات مسيرة استهدفت محطات تحلية المياه التي تعتبر شريان حياة للمدنيين.
![تصاعد الدخان من أحد مرافق مطار الكويت الدولي عقب هجوم بطائرة مسيرة إيرانية في 1 نيسان/أبريل 2026. [وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/04/11/55481-afp__20260401-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
منذ أن بدأت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على النظام الإيراني في أواخر شباط/فبراير، شنّ النظام حملة متعمدة ضد البنية التحتية المدنية الأساسية في الكويت.
وزعم النظام أنه يستهدف فقط المنشآت العسكرية الأميركية، لكن هذا الإدعاء قد تهاوى تماما.
تنتج دول الخليج ما يقدر بـ 40 في المائة من المياه المحلاة في العالم، وهي تعد شريان الحياة للمدن في جميع أنحاء المنطقة.
إن استهداف هذه المحطات لا يخدم أهدافا عسكرية، بل هو اعتداء يعرض حياة المدنيين للخطر.
في 30 آذار/مارس، لقي عامل هندي مصرعه عندما قصفت طائرات مسيرة إيرانية محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت.
وكان رد الحرس الثوري الإيراني لا يقل سخرية عن الهجوم نفسه.
فهو نفى مسؤوليته ملقيا اللوم على إسرائيل، واصفا الضربة التي استهدفت مراكز المياه في الكويت بأنها "دليل على الدناءة".
غير أن التقييمات الإقليمية والدولية أشارت بوضوح إلى أن الطائرات المسيرة الإيرانية هي مصدر الهجوم.
ولم يكن الهجوم على محطة تحلية المياه حادثا منفردا، بل جزءا من نمط أوسع.
فقد تعرضت مصفاتا ميناء الأحمدي وميناء عبد الله في الكويت لضربات متكررة، نفذت على شكل موجات استهدفت الوحدات التشغيلية في تعاقب سريع.
من جهتها، أكدت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت أن "العدوان الإجرامي" تسبب بـ "أضرار مادية جسيمة"، وأخرج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة.
بحلول 29 آذار/مارس، كان النظام الإيراني قد أطلق 307 صواريخ باليستية وصاروخين كروز و616 طائرة مسيرة على الكويت وحدها.
وقال أمير الكويت إن بلاده تواجه هجوما غير مبرر من جانب دولة مجاورة "نعدها صديقة، ولم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو مياهنا لأي عمل عسكري ضدها".