سياسة

الرئيس اللبناني لإيران: مستقبل لبنان ليس ورقة مساومة

أطلقت رسالة الرئيس عون الحازمة "لبنان لنا!" لإيران موجة واسعة من المطالبات بالسيادة الوطنية.

سيارة تمر أمام لوحة إعلانية كتب عليها "السلام من أجل مستقبل لبنان" في منطقة الدورة عند المدخل الشمالي لبيروت في 9 حزيران/يونيو 2026. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]
سيارة تمر أمام لوحة إعلانية كتب عليها "السلام من أجل مستقبل لبنان" في منطقة الدورة عند المدخل الشمالي لبيروت في 9 حزيران/يونيو 2026. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]

نهاد طوباليان |

وسط مفاوضات واشنطن المتواصلة، يستمر النظام الإيراني باستخدام لبنان كورقة مساومة أساسية في محادثاته الاستراتيجية المنفصلة مع الولايات المتحدة.

فتسعى طهران إلى إدراج لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار، مستفيدة من النفوذ الإقليمي الواسع لحزب الله لتحقيق أهدافها الاستراتيجية طويلة المدى.

ووجه الرئيس اللبناني جوزاف عون في 5 حزيران/يونيو خلال مقابلة مع شبكة سي إن إن رسالة إدانة حازمة لإيران قائلا "لبنان ليس بلدكم، بل بلدنا".

وشدد على ضرورة أن "تنأى [إيران] بنفسها عن لبنان" سريعا، مشيرا إلى استخدامها لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

ويؤكد عون بصرامة أن مسؤولية إدارة أي محادثات دبلوماسية مع إسرائيل تقع حصرا على عاتق الحكومة اللبنانية، وهو موقف يعارضه حزب الله مع مطالبته بدور إيراني أكبر.

يؤكد الكاتب السياسي ميشال شماعي أن النظام الإيراني يتعامل مع حزب الله باعتبار أنه "بيدقا" طيعا لتحقيق مكاسب داخلية كبيرة وتعزيز نفوذه الإقليمي.

وقال لموقع الفاصل "استقبل اللبنانيون الموضوعون بمهب عدم الاستقرار تصريحات عون بترحيب واسع، معتبرين أنها موقف سيادي طال انتظاره".

ويسلط تبادل إطلاق النار مؤخرا بما في ذلك الغارات الإسرائيلية الانتقامية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 7 حزيران/يونيو، الضوء على محاولات النظام الإيراني الواضحة لربط النزاعين.

وفي 8 حزيران/يونيو، هدد الحرس الثوري الإيراني بشن ضربات جديدة أشد قسوة ما لم توقف إسرائيل فورا عملياتها العسكرية ضد كل من إيران ولبنان.

وأكد محللون أن مسار تحرر لبنان من النظام الإيراني يفتح الباب أمام آفاق واعدة لمستقبل خال من حكم الميليشيات المعطل.

وعلى المجتمع الدولي أن يدرك طبيعة المأزق الذي يواجهه لبنان وأن يدعم بصورة استراتيجية تعزيز مؤسساته الأساسية، ولا سيما الجيش الوطني.

ومن شأن هذا الدعم الأساسي أن يضمن رسم مستقبل لبنان وفق مصالح شعبه وحده، وليس وفق الإملاءات الاستراتيجية لإيران.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات