أمن

خلايا إيران النائمة تهدد أمن الخليج

قام الحرس الثوري الإيراني بتعبئة خلايا نائمة في دول الخليج، مهددا بشكل مباشر أمنها ومنذرا باغتيالات سياسية محتملة.

دخان يتصاعد من مبنى شاهق في مدينة الكويت عقب هجوم بمسيرة يوم 8 آذار/مارس 2026، وسط وابل أوسع من صواريخ النظام الإيراني عبر الخليج. [وكالة الصحافة الفرنسية]
دخان يتصاعد من مبنى شاهق في مدينة الكويت عقب هجوم بمسيرة يوم 8 آذار/مارس 2026، وسط وابل أوسع من صواريخ النظام الإيراني عبر الخليج. [وكالة الصحافة الفرنسية]

نور الدين عمر |

تشهد دول الخليج توترا أمنيا وعسكريا غير مسبوق جراء الحرب المتصاعدة بين النظام الإيراني من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وواجه العديد من دول المنطقة في الأسابيع الأخيرة وابلا من الصواريخ الإيرانية العنيفة التي طالت منشآت مدنية وتسببت بخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات.

ونتيجة لذلك، تحول الحرس الثوري الإيراني إلى استعمال أدواته البديلة المتمثلة بخلايا نائمة زرعها سرا في تلك الدول.

وفي هذا الإطار، قال شيار تركو الخبير في شؤون الحرس الثوري لموقع الفاصل إن "الخلايا النائمة بدأت تتحرك في الخليج بهدف جمع المعلومات ونقلها وهي خلايا تم تشكيلها خلال السنوات الماضية من قبل أشخاص يحملون جنسيات هذه الدول بالإضافة إلى لبنانيين مختصين بهذه الأعمال".

خطر أكبر من المسيرات

وذكر مصدر إعلامي كويتي لإذاعة إسرائيلية أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الطائرات المسيرة أو الصواريخ، بل في قيام النظام بتفعيل المزيد من الخلايا النائمة مع تراجع نفوذه.

وأضاف المصدر يوم 17 آذار/مارس أن هذه الخطوة تشكل تهديدا مباشرا لأمن الخليج وتنذر باحتمال وقوع اغتيالات.

ومع تواصل المواجهات، تزداد المخاوف في الخليج من قيام مجموعات لم يتم الكشف عنها بعد بعمليات تخريب داخلية بما يتماشى مع استراتيجية النظام الإيراني لزعزعة استقرار المنطقة.

وأشار تركو إلى أن "العديد من الدول أعلنت عن كشف خلايا إيرانية منها البحرين والكويت والإمارات، مما يؤكد على التخطيط المسبق لاستعمال هذه الخلايا للمشاركة في الحرب الدائرة من الداخل وهو ما يدل على النوايا الحقيقية للنظام الإيراني تجاه هذه الدول".

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية في 15 آذار/مارس إلقاء القبض على 5 أشخاص بتهمة تمرير معلومات دقيقة وحساسة إلى الحرس الثوري.

كذلك، فككت وزارة الداخلية الكويتية في 16 آذار/مارس خلية مرتبطة بحزب الله اللبناني تضم 16 شخصا بينهم 14 كويتيا ولبنانيين اثنين.

وأوردت الوزارة أن الأجهزة الأمنية صادرت بحوزة أفراد الخلية أسلحة "مخصصة لعمليات اغتيال" وطائرات مسيرة.

وأشارت الوزارة إلى أن التحقيقات الأولية أفادت بأن الخلية كانت تعتزم تنفيذ أعمال عدائية داخل الكويت.

نوايا تدميرية

ومن جانبها، رأت الباحثة المتخصصة في الشأن الدولي زينة محمود في حديث للفاصل أن "إعلان بعض الدول الخليجية عن خلايا تابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب كشف الوجه الحقيقي للنظام الإيراني وحقيقة نواياه التدميرية".

وقالت إن هذا يتناقض بصورة صارخة مع التصريحات الكاذبة التي تصدر عن السياسيين الإيرانيين بشأن "علاقات الأخوة والعلاقات الطيبة" مع دول الخليج.

وأضافت أن "استباحة المجالات الجوية لدول الخليج من قبل إيران تعتبر بحد ذاتها أيضا إعلان حرب صريحا وسيكون له انعكاساته الضخمة".

وفضحت الحرب الحالية بشكل واضح نفاق الحرس الثوري وحطمت ادعاءاته باحترام سيادة الدول.

فإنه يشكل تهديدا لدول الخليج باستهدافه المكثف للبنى التحتية المدنية وخطوط إمداد الطاقة الحيوية وتفعيله الخلايا الإرهابية النائمة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات