أمن

أنشطة حزب الله العسكرية تواجه حظرا لا عودة عنه

اتهم الرئيس اللبناني حزب الله باستهداف استقرار لبنان لصالح النظام الإيراني، معبّرا عن استعداده لإجراء مفاوضات مع إسرائيل والتوصل لهدنة لتخفيف التوترات معها.

صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي الذي قتل في عملية أميركية-إسرائيلية في إيران تظهر معلقة على جدار مبنى مدمر في حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية في 15 آذار/مارس 2026. [وكالة الصحافة الفرنسية]
صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي الذي قتل في عملية أميركية-إسرائيلية في إيران تظهر معلقة على جدار مبنى مدمر في حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية في 15 آذار/مارس 2026. [وكالة الصحافة الفرنسية]

نهاد طوباليان |

في 3 آذار/مارس، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن قرار حظر الأنشطة العسكرية لحزب الله "لا عودة عنه".

ووصف القرار بأنه "نهائي" متوجها إلى أعضاء اللجنة الخماسية المؤلفة من سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ومصر وقطر.

وجاء موقف عون بعد يوم من إعلان رئيس الحكومة نواف سلام حظرا لعمليات حزب الله، مشيرا إلى أنشطة عسكرية غير شرعية تنطلق من الأراضي اللبنانية.

وكان حزب الله المدعوم من إيران قد أطلق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل في 1 آذار/مارس، في رد على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

جر لبنان إلى حرب مفتوحة

وفي هذا السياق، أشاد الكاتب السياسي ميشال شماعي بموقف عون معتبرا إياه بأنه "ممتاز" ذاكرا أنه "صادر من أعلى سلطة شرعية فيما أن حزب الله لم يفك ارتباطه العميق بإيران".

وبدوره، قال حسان قطب مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات في حديث لموقع الفاصل إن قرار عون بحظر أنشطة حزب الله العسكرية "استثنائي".

وأضاف "إنها المرة الأولى التي نشهد من أعلى مرجع رسمي نبرة شديدة اللهجة بوجه الحزب، واتهامه مباشرة بتوريط لبنان في حرب مفتوحة تعرّض البلاد لهجمات مستمرة".

استعداد لمفاوضات مباشرة

وفي اجتماع افتراضي مع قادة عرب وأوروبيين في 9 آذار/مارس، وجه عون انتقادا لاذعا لحزب الله.

وقال "من أطلق تلك الصواريخ أراد إسقاط دولة لبنان تحت العدوان والفوضى، ولو بثمن تدمير عشرات قرانا وسقوط عشرات الآلاف من أهلنا من أجل حسابات النظام الإيراني".

وأشار عون إلى استعداد بيروت لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مقترحا مبادرة سلام من 4 نقاط لوقف الحرب.

ودعت المبادرة إلى إرساء هدنة شاملة وإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية.

كذلك، شملت تقديم الدعم اللوجستي للجيش اللبناني لتسهيل نزع سلاح حزب الله وتمكين الجيش من السيطرة على مناطق التوتر.

ووصف قطب مبادرة وقف الهدنة الشاملة بأنها "مهمة"، معربا عن أمله بأن "يساعد الاهتمام الدولي في تعزيز استقرار لبنان وتسهيل تحريره من هيمنة حزب الله".

وذكر محللون أن الحكومة اللبنانية تهدف إلى وضع حد لهيمنة حزب الله ووقف استخدام لبنان لأنشطة حزب الله العسكرية خدمة لمصالح النظام الإيراني.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات


سبحان الله وكأن الصورة بقيت عصية على عصف صاروخ دمر مبنى لتكون عبرة لمن لم يعتبر

هذا العهد هو أسوأ عهد بتاريخ لبنان ...
حتى عهد بشير الجميل الذي لم أكن أؤيده كان أفضل من هذا العهد المنبطح بشكل لا مثيل له للخارج

العدو هو اسرائيل وهذا من المسلّمات، لكن الأكثر عداءً هو من أشعل النار وهو غير قادر على إخمادها، فالتهمت أصابعه ومنزله وعائلته وجيرانه وأرضه وأرزاقه وأحلامه كما قضت على عزته وشرفه وكرامته التي لطالما كان يصبو للحفاظ عليها… طار كل شيئ ولم يبق إلا الذاكرة التي ستلعنه كلما فلشت صفحاتها السوداء

قرار حكومي أحمق غير قابل للتنفيذ …

حمله تشويه ضد المقاومه لأنها تدافع وتصد العدوان الإسرائيلي من التوسع واحتلال جنوب لبنان

كل كلامكم تهويل غير قابل للتطبيق ... حزب الله باستطاعته قلب كل التصورات التي تروجون لها ... و باستطاعته ترويض السلطة السياسية و فرض وجوده على الساحة الإقليمية ...
هذا الحزب يمتلك اكبر قاعدة شعبية في لبنان،،، و هو يتغاضى عن قرارات السلطة لأنه يعرف أنها املاءات امريكية على رؤساء من صنعها ...
لا اميركا و لا دول الغرب تستطيع تحجيم دور حزب الله في لبنان... لا عسكرياً و لا سياسياً ...

يا للعار على كل دولة، لا تستطيع حماية حدودها وَ شعبها، و تستباح أرضها، وَ ينتهك شرفها، وَ تُداس كرامتها، من عدو مجرم قاتل، سفاح إرهابي، متوحش همجي، يعلن ليلاً نهاراً، و في كل الأوقات، عن أطماعه في أراض هذه الدولة أو تلك، وَ رغم كل هٰذه (الصراحة)، التي هي من مبادئ و سياسات و مخططات هٰذا العدو الفاشي النازي، الغادر الحاقد، تجد من يتولون مقاليد الحكم في هٰذا البلد أو ذاك، ينصاعون لأوامر وَ إملاءات هٰذا العدو المتغطرس الغاصب، أَذِلّاء صاغرين، وَ كَأنهم موظفون لَدىَ هذا العدو المجرم الخبيث، السفاح الإرهابي.