أمن

الحكومة اللبنانية تفرض قيودا جديدة على تنظيم مسلح محلي

أعلنت الحكومة اللبنانية رسميا الجناح المسلح لحزب الله خارجا عن القانون عقب هجوم نفذه الحزب على إسرائيل بعد إطلاق نار دام سنة.

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى صحفيين في القصر الحكومي في بيروت. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى صحفيين في القصر الحكومي في بيروت. [جوزيف عيد/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن قرار حظر الجناح المسلح لحزب الله بعد إطلاق الحزب وابل استفزازي من الصواريخ والمسيرات ضد شمال إسرائيل.

وقوبل الهجوم الذي استهدف مناطق بالقرب من حيفا وشكّل انتهاكا لوقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 برد إسرائيلي سريع.

وفي بيانه، شدد سلام على أن "قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصرا بيد الدولة".

وجاء إعلان سلام عقب اجتماع وزاري طارئ، دانت خلاله الحكومة بحزم كل الأنشطة العسكرية غير الشرعية المنطلقة من الأراضي اللبنانية.

أعضاء ملثمون من حزب الله يحملون علم الحزب خلال مسيرة في أحد الضواحي الجنوبية لبيروت في 19 سبتمبر/أيلول 2025. [فاضل عيتاني/نور فوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]
أعضاء ملثمون من حزب الله يحملون علم الحزب خلال مسيرة في أحد الضواحي الجنوبية لبيروت في 19 سبتمبر/أيلول 2025. [فاضل عيتاني/نور فوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]

وشرح سلام أن "الحكومة تعلن رفضها المطلق لأي أعمال عسكرية تنطلق من الأراضي اللبنانية"، مضيفا أن الحظر يشكل مسعى واضحا لإعادة بسط سيادة الدولة.

وبدوره، أعلن الرئيس جوزيف عون عن الموقف نفسه واصفا الحظر بأنه "قرار سيادي ونهائي لا عودة عنه".

ومن أجل تنفيذ هذا الحظر، أعطيت توجيهات للجيش اللبناني بتكثيف جهوده للسيطرة على الأنشطة العسكرية في مناطق شمالي نهر الليطاني.

وتاريخيا، شكلت هذه المناطق معاقل للتواجد المسلح لحزب الله وأنشطته الإرهابية.

وكما كان متوقعا، دان حزب الله قرار الحكومة علما بأن النائب في حزب الله محمد رعد انتقده ووصفه بأنه غير مبرر.

واتهم أيضا الحكومة اللبنانية بتصعيد التوترات في بيئة هي أصلا مضطربة.

حزب الله يتحدى الواقع

ويؤكد الهجوم الأخير لحزب الله على إسرائيل على دوره المتواصل كذراع أساسية لإيران.

ووصفت الجماعة الهجوم بأنه "انتقام على دماء المرشد الأعلى للمسلمين علي خامنئي".

يُذكر أن خامنئي قتل في 28 شباط/فبراير في عملية قصف أميركية-إسرائيلية وصوّر حزب الله أفعاله بأنها رد مباشر متوافق مع التوجيهات الإيرانية.

وإن هذا الولاء لأجندات أجنبية يضع حزب الله في تعارض مع استقرار لبنان إذ تسبب الهجوم بنزوح عشرات الآلاف من السكان.

وأُجبر المدنيون في لبنان على مغادرة منازلهم، ساعين وراء الأمان في مراكز إيواء مؤقتة ببيروت وسط الضربات الانتقامية الإسرائيلية المتصاعدة.

واتخذت الحكومة اللبنانية بقيادة رئيسها نواف سلام موقفا غير مسبوق بإعطاء الأولوية للسيادة الوطنية على حساب مصالح الفصائل المسلحة.

وعبر حظر الجناح المسلح لحزب الله، يرسل لبنان رسالة قوية مفادها أن السلام وسيادة الدولة يجب أن يتغلبا على الصراعات المدمرة للأذرع.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات