أمن

التحالف الدولي يواصل مساعيه للقضاء على داعش في سوريا والعراق

إن سوريا ملتزمة بمحاربة داعش والتعاون مع الشركاء بالتحالف الدولي لإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج في مجتمعاتها الأصلية.

مشاركون في اجتماع المجموعة المصغرة التابعة للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش في الرياض بتاريخ 10 شباط/فبراير 2026. [وكالة الأنباء السعودية]
مشاركون في اجتماع المجموعة المصغرة التابعة للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش في الرياض بتاريخ 10 شباط/فبراير 2026. [وكالة الأنباء السعودية]

نور الدين عمر |

أعاد التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) التأكيد على التزامه بمواصلة الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على داعش.

وتم الإعلان عن ذلك في اجتماع المجموعة المصغرة للتحالف الدولي في الرياض بالسعودية بحضور دبلوماسيين ومسؤولين في مجال الدفاع بتاريخ 9 شباط/فبراير 2026.

وعقب انهيار نظام بشار الأسد، رحبت المجموعة المصغرة بالحكومة السورية الجديدة باعتبارها العضو الـ 90 في التحالف الدولي ضد داعش.

وعبّر المشاركون عن موافقتهم على الاتفاق الشامل الذي ضم وقف إطلاق نار دائم وترتيبات للدمج المدني والعسكري لشمالي شرقي سوريا.

وسجلوا نية الحكومة السورية المعلنة بتولي قيادة جهود مواجهة داعش على مستوى البلاد.

وأعرب المشاركون كذلك عن تقديرهم للحكومة العراقية على قيادتها المتواصلة لحملة إلحاق الهزيمة بالتنظيم المتطرف.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري المتخصص بالتنظيمات الإرهابية يحيى محمد علي لموقع الفاصل إن "ضم سوريا إلى قوات التحالف الدولي وإشراك كل القوات السورية المختصة بمكافحة داعش بمواصلة العمل على إقصاء خطر التنظيم يعتبر خطوة ممتازة خاصة وأن مزج الخبرات جميعها ستشكل قوات خاصة جديرة بالتصرف".

ترتيبات لوقف إطلاق نار دائم

ومن شأن اتفاق وقف إطلاق النار الدائم الخاص بالحكومة السورية تعزيز الأمن وإطلاق أعمال الاندماج الاجتماعي والسياسي والعسكري مع تقوية الجبهة السورية.

وذكر علي أن "مواجهة الإرهاب لا تكتمل دون تحصين الجبهات الداخلية والتي ستؤمن بالتالي سلاسة عملية نقل معتقلي داعش إلى العراق وإنهاء ملفات العوائل التي كانت محتجزة في مخيمي الهول وروج في سوريا".

وتشهد العلاقات بين الحكومتين السورية والعراقية تحسنا ملحوظا في التعاون الأمني، ولا سيما في ما يتعلق بعناصر داعش وبتأمين حدودهما المشتركة.

إعادة دمج عائلات من مخيمي الهول وروج

ومن الجوانب الأساسية للتحدي المتمثل بتنظيم داعش، العائلات المحتجزة في مخيمي الهول وروج في سوريا.

وبدورها، قالت الدكتورة باسمة حسني أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة "يجب التعامل مع ملف العائلات وخاصة النساء والأطفال بدقة كبيرة والعمل على تقديم المعالجة والمساعدة النفسية والاجتماعية لإعادة دمجهم بالمجتمع".

وكون غالبية هذه العائلات من سوريا والعراق، فسيكون لمشاركة المجتمع المدني وخاصة زعماء العشائر دور أساسي.

ويكمن دورهم في ردع ومنع انتشار الأفكار المتطرفة لا سيما بين الأطفال الذين تعرضوا لغسل دماغ بأفكار داعش.

هذا ولعبت الحكومة العراقية دورا أساسيا في العديد من عمليات الإفراج السابقة عن عائلات عراقية من المخيمين.

وأوضحت حسني أن "الاستفادة من الخبرات السابقة التي قامت بهذه العملية سابقا كالعراق والسعودية والولايات المتحدة وقوات التحالف التي كانت تؤمن المخيمات، ستكون جيدة خلال هذه الفترة تجنبا لإضاعة الوقت والتعجيل بالعملية".

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات