أمن

الغارات الجوية الأميركية تضعف الجماعات المتطرفة في الصومال

كثفت الولايات المتحدة جهودها في مكافحة الإرهاب بالصومال وشنت غارات جوية محددة نجحت في تعطيل القدرات العملياتية لتنظيم داعش في صومال وحركة الشباب.

قروية تسير بين الأنقاض في قريتها التي دُمرت بحسب المزاعم على يد متمردين أثناء انسحابهم في أوديغيل، وهي إحدى البلدات العديدة التي حررها الجيش الوطني الصومالي مؤخرا من حركة الشباب المسلحة في منطقة شبيلي السفلى بالصومال في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. [طوني كارومبا/وكالة الصحافة الفرنسية]
قروية تسير بين الأنقاض في قريتها التي دُمرت بحسب المزاعم على يد متمردين أثناء انسحابهم في أوديغيل، وهي إحدى البلدات العديدة التي حررها الجيش الوطني الصومالي مؤخرا من حركة الشباب المسلحة في منطقة شبيلي السفلى بالصومال في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. [طوني كارومبا/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

نفذت القوات الأميركية في كانون الثاني/يناير سلسلة من الغارات الجوية الدقيقة التي استهدفت التهديدين الإرهابيين الرئيسيين في الصومال أي تنظيم داعش بالصومال وحركة الشباب.

وتؤكد هذه الضربات التي نفذتها القيادة الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) بالتعاون مع السلطات الصومالية، الدور الحيوي للتعاون الدولي ضد التنظيمات المتطرفة.

إضعاف قدرات المسلحين

وتشكل الصومال نقطة محورية في استراتيجيات مكافحة الإرهاب الأميركية نظرا لتاريخها كبؤرة ساخنة للتنظيمات المتطرفة.

فلطالما قامت حركة الشباب المعروفة بولائها لتنظيم القاعدة بترهيب المجتمعات في الصومال وشكلت تحديا للاستقرار الإقليمي.

وفي الوقت عينه، يتنافس تنظيم داعش في الصومال وهو فرع أصغر حجما ولكنه بارز من تنظيم داعش على النفوذ في منطقة بونتلاند شمالي شرقي البلاد.

وتمثل الغارات الجوية الأخيرة دليلا واضحا على التزام الولايات المتحدة بمكافحة الإرهاب وتفكيك الشبكات الإرهابية وضمان الاستقرار الإقليمي.

وتهدف هذه العمليات كذلك إلى تعطيل البنية التحتية التنظيمية وقدرات هذه الجماعات التي أدى نفوذها إلى إدامة حالة عدم الاستقرار في الصومال وتهديد الأمن الدولي.

وتظهر الغارات التي استهدفت محيط مقديشو وجبال جوليس في بونتلاند الامتداد الجغرافي لجهود مكافحة الإرهاب في المنطقة.

التعاون مع الحكومة الصومالية

هذا وقد تزايدت وتيرة الغارات الجوية الأميركية في الصومال بشكل كبير في ظل الإدارة الحالية.

فتشير تقارير إلى تنفيذ عشرات الضربات في عام 2025 وحده، ما يعكس حملة أوسع نطاقا تتصدى للتطور السريع للتهديدات الإرهابية في شرق إفريقيا.

وتأتي هذه الأعمال في إطار جهود منسقة إلى حد كبير مع السلطات الصومالية لتعطيل شبكات المسلحين، مع التركيز على الضربات الدقيقة لتقليل الأضرار الجانبية إلى أدنى حد.

علاوة على ذلك، تتماشى هذه العمليات مع الجهود الأوسع لدعم الحكومة الصومالية في إعادة بناء أطر الأمن القومي وفرض سيطرة أكبر على أراضيها.

ووفقا لقائد قيادة أفريكوم الجنرال مايكل إي. لانجلي، فإن التوسع غير المنضبط لهذه الجماعات قد يمنحها القدرة العملياتية على شن هجمات على المستوى العالمي.

ويؤكد هذا الإقرار على ضرورة استمرار التدخل العسكري بالاشتراك مع القوات الصومالية لحماية المصالح الوطنية والدولية.

وتبعث الزيادة الأخيرة في الغارات الجوية الأميركية أملا في تقليص المساحة العملياتية المتاحة للمتطرفين في الصومال.

ومع تواصل هذه العمليات، من المرجح أن يتم التركيز على الإبقاء على دعم الحكومة الفدرالية الصومالية وتعزيز قوات الأمن الإقليمية.

وتعكس الحرب على الإرهاب في الصومال أهمية التعاون الدولي في التصدي للتهديدات العابرة للحدود.

وتسلط الضوء كذلك على قدرة التدخلات العسكرية عند تنفيذها بشكل استراتيجي، على استباق الأزمات وحماية الأمن العالمي.

وتقدم أفعال قيادة أفريكوم والسلطات الصومالية خطوة واعدة نحو القضاء على سبل انتشار الإرهاب على الصعيد العالمي.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات