أمن
العقوبات تكشف استغلال حماس للجمعيات الخيرية لتمويل عملياتها
تستهدف العقوبات الجديدة الجمعيات الخيرية التي تعمل كواجهة لتحويل ملايين الدولارات من أموال المساعدات الإنسانية إلى حركة حماس، ما تسبب في ترك المدنيين بدون موارد أساسية وقوّض جهود الإغاثة الحقيقية.
![مسلحون يقفون على شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة. [مجدي فتحي/نور فوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/01/31/53618-22-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
غالبا ما تعمل التنظيمات الإرهابية في الخفاء، إلا أن أكثر أفعالها سوءأً يمكن أن يحدث على مرأى ومسمع من الجميع.
ولطالما قامت حركة حماس باستغلال المساعدات الإنسانية والجمعيات الخيرية والمنظمات المدنية لتمويل أجندتها العنيفة.
وتستهدف العقوبات الأخيرة التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية 6 منظمات غير ربحية مقرها في غزة، بالإضافة إلى المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.
وتسلط هذه الإجراءات الضوء على كيفية إقدام مثل هذه المنظمات على حرمان المدنيين من المساعدات الإنسانية الأساسية، ما يفاقم التحديات التي تواجهها الفئات السكانية المحتاجة لهذه المساعدات.
ومن خلال فرض عقوبات على هذه الكيانات، تهدف الخزانة الأميركية إلى قطع تمويل الإرهاب مع الحفاظ في الوقت عينه على نزاهة جهود الإغاثة المشروعة للفلسطينيين.
الجمعيات الخيرية كواجهة
وتستخدم حركة حماس شبكة من المنظمات السرية المتنكرة في شكل جمعيات خيرية مشروعة لتمويل جناحها العسكري أي كتائب عز الدين القسام، وفقا للنتائج التي توصلت إليها الخزانة الأميركية.
وتعد كيانات مثل جمعية واعد وجمعية النور وجمعية الفلاح جهات فاعلة رئيسية في هذه الشبكة المالية.
وكشفت وثائق داخلية لحماس عن تعليمات مفصلة قُدمت للمقاتلين حول كيفية التعامل مع الإجراءات البيروقراطية لطلب أموال لمشاريع وخدمات من الكيانات المذكورة.
على سبيل المثال، أظهرت الأدلة أن إحدى المنظمات وهي جمعية الفلاح حولت أكثر من 2.5 مليون دولار لحماس في غضون 3 سنوات فقط.
وتحرم هذه الممارسات من الخداع المدروس وصول المساعدات للمدنيين الأبرياء الذين هم بأمس الحاجة إلى الخدمات الأساسية كما تمكن أعمال العنف.
وفي هذا السياق، قال وكيل وزارة الخزانة الأميركية جون ك. هيرلي إن "حماس تواصل إظهار تجاهلها الصارخ لمصالح الشعب الفلسطيني."
وأضاف أن الإدارة الأميركية "لن تغض الطرف بينما يستغل قادة حماس ومساندوها النظام المالي لتمويل العمليات الإرهابية".
عقوبات تحمي المدنيين وجهود الإغاثة
وتدمج حماس عمدا عملياتها في البنى المدنية، ما يعرّض الأبرياء للخطر.
وعبر استخدام الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الربحية كدروع مالية، تقوض حماس الجهود العالمية لتقديم مساعدات حقيقية ودعم السلام.
وتهدف العقوبات إلى تفكيك هذه الشبكات المالية وتقييد تمويل الإرهاب مع إعادة ثقة الجهات المانحة في المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
وتفضح كذلك تجاهل حماس الواضح لمصالح المدنيين الفلسطينيين وكيف أن الحركة تعطي الأولوية لأهدافها السياسية والقتالية على حساب احتياجاتهم.