أمن
احتجاز الحوثيين لموظفي الأمم المتحدة يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
تعد محاكمة موظفي الأمم المتحدة أمام محكمة خاضعة لسيطرة الحوثيين انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتجسيدا لسياسة منهجية يتبعها الحوثيون لتجويع اليمنيين.
![رجل يمني يحمل كيسا من الأطعمة في مركز توزيع بمحافظة الحديدة غرب البلاد في 4 أيار/مايو. [خالد زياد/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2025/12/12/53054-yemen_food-600_384.webp)
فيصل أبو بكر |
وقال ناشطون لموقع الفاصل إن احتجاز الحوثيين موظفي الأمم المتحدة وعمال الإغاثة يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن إذ يعرقل جهود الإغاثة الأساسية ويعمق معاناة المدنيين.
وأكدوا أن أي شخص يدعم الحوثيين يعد شريكا في تفاقم الجوع وتدهور الظروف الاقتصادية، لأن جماعة الحوثي تضع مصالحها الخاصة فوق حياة الشعب اليمني.
ونقلت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات يوم 6 كانون الأول/ديسمبر أن المحكمة الجنائية التابعة لجماعة الحوثي بدأت جلسات محاكمة 12 معتقلا بتهم وصفت بأنها "تخابر مع العدو".
ومن بين المعتقلين ثلاثة موظفين سابقين في السفارة الأميركية لدى اليمن وستة موظفين من وكالات ومنظمات الأمم المتحدة، جرى احتجازهم جميعا لسنوات من دون أي مبرر قانوني أو تمكينهم من حقوقهم الأساسية.
وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن القائم بأعمال وزير الخارجية في حكومة الحوثيين المدعومة من إيران، عبد الواحد أبو راس، أن 43 من موظفي الأمم المتحدة المحتجزين سيُحاكمون للاشتباه بصلتهم في الغارة الجوية الإسرائيلية التي نفذت في 28 آب/أغسطس والتي أسفرت عن مقتل العديد من كبار قادة الجماعة.
تعطيل مسارات المساعدات
في حديث للفاصل، قال رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، محمد العمدة، إن "قيام جماعة الحوثي باحتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني ومحاكمتهم أمام جهات غير ذات ولاية يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وللاتفاقيات التي تكفل حصانة العاملين الإغاثيين وحرية تنقلهم".
وأضاف أن "هذه الممارسات لم تضر فقط بسمعة اليمن والتزاماته الدولية، بل أدت إلى تعطيل مسارات الإغاثة ومنع المساعدات المنقذة للحياة عن الملايين من الفئات الأشد ضعفا بما يفاقم خطر المجاعة".
وأشار العمدة إلى أن اقتحام مقرات منظمات الأمم المتحدة الإغاثية واحتجاز الموظفين فيها واستغلال المساعدات، يعد سلوكا يقوض الثقة الدولية ويهدد في نهاية المطاف بانهيار العملية الإنسانية في اليمن.
إشعال الأزمة
بدوره، قال الخبير الاقتصادي عبدالعزيز ثابت إن "احتجاز الحوثيين للعاملين في الإغاثة يعرقل وصول المساعدات الإنسانية، ما يفاقم الوضع المعيشي ويسرع انهيار الأمن الغذائي في عدد كبير من المحافظات".
وأضاف أن الداعمين لجماعة الحوثي في أعمالها التعسفية ضد العاملين الدوليين والمنظمات الدولية "يعدون مساهمين في زيادة المعاناة الإنسانية وانتشار الفقر والجوع".
وتابع أن "الدعم الذي يضع مصالح الحوثيين وأجندة إيران كأولوية على حساب الشعب اليمني يساهم في تعميق اقتصاد الحرب الأزمة الإنسانية وتفاقمها".
وحذر العمدة أيضا من أن السماح للجماعة بالاستمرار في انتهاكاتها يجعل الداعمين لها شركاء في تعميق المجاعة وتعريض المدنيين للخطر.
وأكد العمدة أن "هذا ما يجب أن يدركه كل من يساند هذه الجماعة أو يغطي جرائمها".