أمن

عصابات مرتبطة بإيران تجند قاصرين محليين لتنفيذ الهجمات

تستعين طهران بعصابات إجرامية تقوم بتجنيد مراهقين لتنفيذ أعمال عنف ضد معارضين ودبلوماسيين في الغرب.

الشرطة تطوق المنطقة المجاورة للسفارة الإسرائيلية في ستوكهولم بعد حادث إطلاق نار مشتبه به في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2024. [أندرس ويكلوند/وكالة الأنباء السويدية/وكالة الصحافة الفرنسية]
الشرطة تطوق المنطقة المجاورة للسفارة الإسرائيلية في ستوكهولم بعد حادث إطلاق نار مشتبه به في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2024. [أندرس ويكلوند/وكالة الأنباء السويدية/وكالة الصحافة الفرنسية]

نور الدين عمر |

قال الخبير العسكري وائل عبد المطلب إن الوحدة 840 التابعة لفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني تستخدم الشبكات الإجرامية كأذرع لمهاجمة المعارضين واستهداف أفراد آخرين في الخارج.

وأوضح أنه تم تنفيذ أكثر من مائة عملية في أوروبا منذ عام 1979، نصفها تقريبا في السنوات الخمس الأخيرة.

وتشير تقارير استخباراتية إلى أن هذه العصابات تستخدم الأطفال بشكل متزايد كعناصر يمكن التضحية بها، وغالبا ما يكون هؤلاء غير مدركين لمن يديرهم في نهاية المطاف.

وتسمح هذه المقاربة لطهران بإظهار قوتها في الخارج مع إخفاء دورها خلف طبقات من الجريمة المنظمة واستغلال الشباب.

استغلال العصابات كسلاح

ويقوم النظام بتجنيد شبكات تتراوح من العصابات العنيفة في السويد إلى عصابة هيلز آنجلز في كندا.

وكشف تحقيق أجرته شبكة سي إن إن في نيسان/أبريل كيف تم القبض على صبي يبلغ من العمر 15 عاما وهو من فاستيراس وكان يحمل أسلحة متجها إلى سفارة إسرائيل في ستوكهولم، لكنه كان يعتقد أنه يقوم بمهمة بسيطة.

وفي اليوم التالي، أطلق فتى يبلغ من العمر 14 عاما النار من مسدس نصف آلي بالقرب من الموقع نفسه. وقال المدعون العامون إن كلاهما لم يعرف من أمر بتنفيذ هذه الهجمات.

وأكد جهاز الأمن السويدي أن اثنتين من أشهر العصابات في البلاد، وهما فوكستروت ورومبا، نفذتا عدة هجمات بتوجيه من إيران.

وعادة يتصل المجندون بالأطفال القصر عبر تطبيقات مشفرة باستخدام رموز تعبيرية مشفرة مثل الثعالب لفوكستروت والفراولة لورومبا والجماجم للقتل، ويغرونهم بالمال والملابس والمكانة الاجتماعية.

وحذر رئيس الوزراء أولف كريسترسون في 12 كانون الثاني/يناير أن "إيران تستخدم عصابات إجرامية منظمة وعنيفة لتنفيذ هجمات خطيرة داخل السويد"، مطالبا الاتحاد الأوروبي بإدراج الحرس الثوري على اللائحة السوداء.

وقال كين ماكالوم المدير العام للمخابرات الداخلية البريطانية إم آي 5 إن "الجهات الحكومية الإيرانية تستخدم المجرمين على نطاق واسع كأذرع لها، بدءا من تجار المخدرات الدوليين ووصولا إلى المجرمين الصغار".

وفي آذار/مارس، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عصابة فوكستروت على خلفية صلاتها بوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية.

وكان زعيمها راوا ماجد قد فر إلى إيران في عام 2023 وتم تجنيده تحت تهديد بالسجن، وهو الآن يعمل تحت إشراف طهران، وفقا لأجهزة الاستخبارات الغربية.

أما في كندا، فجند عملاء إيرانيون عضو عصابة هيلز آنجلز داميون باتريك جون رايان لاغتيال معارضين منفيين في الولايات المتحدة.

وعمل تحت إشراف تاجر المخدرات المقيم في إيران ناجي شريف زندشتي الذي كان بدوره يعمل لصالح وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، وذلك بحسب العقوبات المشتركة التي فرضتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة العام الماضي.

رد فعل عالمي

وكانت 14 دولة غربية قد أصدرت بيانا مشتركا في 31 تموز/يوليو أدانت فيه العمليات الإيرانية ووصفتها بأنها "انتهاكات لسيادتنا" وطالبت طهران "بالوقف الفوري لهذه الأنشطة غير القانونية".

وقالت السلطات البريطانية إنها أحبطت ما لا يقل عن 20 مخططا مدعوما من إيران منذ كانون الثاني/يناير 2022، كما أنها أقرت قانونا يلزم أي شخص يعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية بالتسجيل أو مواجهة حكما بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وتعهد وزير الأمن البريطاني دان جارفيس بالتعاون الدولي من أجل "تقديم المجرمين المرتبطين بإيران إلى العدالة أينما كانوا في العالم".

وكشفت أستراليا مؤخرا هجمات النظام الإيراني على أراضيها.

ففي 27 آب/أغسطس، قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز إن كانبيرا ستطرد سفير طهران وستصنف الحرس الثوري تنظيما إرهابيا.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات

يرجى إدخال الأرقام *