أمن

تقرير: عمليات إيران السرية في المملكة المتحدة تهدد الأمن الوطني

حذر تقرير برلماني بريطاني من أن حملة الترهيب التي تنفذها طهران تعرّض سلامة المواطنين والسيادة الوطنية للخطر.

نجا الصحافي في تلفزيون إيران إنترناشيونال بوريا زيراتي من عملية طعن في لندن يوم 29 آذار/مارس. فقام مجرمون من أوروبا الشرقية قيل إن إيران استأجرتهم بتتبعه والاعتداء عليه قبل أن يفروا من البلاد بعد ذلك بساعات. [منصة إكس/pouriazeraati@]
نجا الصحافي في تلفزيون إيران إنترناشيونال بوريا زيراتي من عملية طعن في لندن يوم 29 آذار/مارس. فقام مجرمون من أوروبا الشرقية قيل إن إيران استأجرتهم بتتبعه والاعتداء عليه قبل أن يفروا من البلاد بعد ذلك بساعات. [منصة إكس/pouriazeraati@]

نور الدين عمر |

وجد تقرير صادر عن لجنة الاستخبارات والأمن البرلمانية في تموز/يوليو أن إيران تشكل تهديدا "مستمرا وواسعا" للمملكة المتحدة، إذ تم تنفيذ ما لا يقل عن 15 محاولة قتل أو خطف ضد مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة منذ العام 2022.

وإن هذه العمليات التي غالبا ما تنفذ بواسطة عملاء من أطراف ثالثة، تنظم من قبل الحرس الثوري الإيراني الذي يستخدم قدراته غير المتكافئة لتوسيع نطاق سيطرته الاستبدادية إلى ما وراء حدود إيران.

وحذر الخبير العسكري يحيى محمد علي من أن الحرس الثوري ينظر للمعارضين كأهداف عسكرية يلزم القضاء عليها، حتى لو كانوا يحملون الجنسية في بلدان الغرب.

وقال في حديث لموقع الفاصل إن الحرس الثوري لا يقل خطورة عن التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة.

وأضاف أن معظم الأهداف هم معارضون سلميون فروا من إيران خوفا من الاضطهاد أو الإعدام.

وقام النظام الإيراني بنشر أذرعه في مختلف أنحاء أوروبا من أجل استهدافهم مع معارضين آخرين له، ما يعكس ما تصفه اللجنة البرلمانية بأنها "رغبة كبيرة في المخاطرة".

المدى العملياتي

وبدوره، قال الخبير بالشأن الإيراني شيار تركو إن الحرس الثوري بنى شبكة كبيرة من الفرق المكلفة بملاحقة المعارضين في الخارج.

وتتحرك الخلايا تحت غطاء شركات أو تأشيرات طلاب أو تأشيرات أخرى أو عبر استغلال وضع الهجرة.

وأوضح تركو أنها غالبا ما تنسق مع متسللين وعصابات إجرامية لتتبع المعارضين أو خطفهم أو اغتيالهم.

وأثبتت هذه العمليات أنها مميتة وفعالة على حد سواء. فبين عامي 2015 و2019، قتلت إيران 4 معارضين في كل من هولندا وتركيا بينهم مواطن يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، وفقا للتقرير البرلماني.

ووجدت اللجنة أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تستخدم عمليات "الإغراء والإعادة القسرية إلى الوطن"، حيث تخدع المعارضين لحملهم على السفر إلى بلدان ثالثة حيث يسهل على عملاء طهران إلى حد أكبر تنفيذ عمليات الاختطاف.

وأحبطت وكالات إنفاذ القانون البريطانية العديد من العمليات الإيرانية، بما في ذلك اعتقال مشتبه به في عام 2023 كان يقوم بعمليات "استطلاع عدائي" بمقر تلفزيون إيران إنترناشيونال.

وأوضح تركو أن "الحرس الثوري نشر هذه الخلايا في الدول التي لا يوجد له فيها أذرع وخاصة في الدول الأوروبية التي استقبلت آلاف المعارضين للنظام".

وأضاف أن "طريقة عملها تأتمر بقيادة طهران وتنفذ الأوامر مهما كانت النتائج".

وتحتفظ الخلايا بتمويل مباشر وشرعي للأمن العملياتي، بحسب تركو.

تهديد للسيادة

هذا ولا تنظر طهران لعملياتها في المملكة المتحدة على أنها هجمات على بريطانيا، بل كتدابير أمنية داخلية.

ونقلت اللجنة أن طهران تعامل المملكة المتحدة على أنها "أضرار جانبية" عند استهداف من تعتبرهم أعداء النظام.

وأجبر هذا الوضع أجهزة الأمن البريطانية على توسيع نطاق تدابير الحماية للعديد من الأفراد المقيمين في المملكة المتحدة والذين يخضعون حاليا لتقييم التهديدات ويتلقون المشورة الأمنية.

وقد وجدت اللجنة أن الحملة خلقت جوا من الخوف وسط الجالية الإيرانية، ما دفع ببعض المستهدفين المحتملين إلى تقليص التواصل الاجتماعي والتخفيف من حدة انتقاد طهران.

وأكد تركو أن "عمليات الاغتيال والخطف هي تهديد مباشر للأمن القومي البريطاني".

واستدرك قائلا "ينبغي تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية بسبب أعمال خلاياه المنتشرة في الدول الأوروبية".

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات

يرجى إدخال الأرقام *