إقتصاد
تفاقم الأوضاع في ظل تراجع واردات القمح عبر ميناء الحديدة
تراجعت واردات القمح إلى الحديدة بأكثر من النصف نتيجة الهجمات المتواصلة للحوثيين في البحر الأحمر وخارجه.
![عمال يقومون بإفراغ مساعدات القمح التي قدمتها منظمة اليونيسف من سفينة شحن في ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر في 27 كانون الثاني/يناير 2018. [عبدو حيدر/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2024/10/10/47824-wheat-hodeidah-600_384.webp)
فيصل أبو بكر |
عدن -- حذر خبراء اقتصاد يمنيون من أن انخفاض واردات القمح عبر ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين يهدد بمفاقمة الوضع الإنساني الهش أصلا في اليمن.
وأكد تقرير صادر عن الأمم المتحدة والحكومة اليمنية المعترف بها أن واردات القمح عبر الحديدة تراجعت بنسبة نحو 54 في المائة بالشهر.
ويمكن عزو ذلك جزئيا إلى الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السفن العابرة في البحر الأحمر، ومحاولة الجماعة مؤخرا استهداف تل أبيب، ما قوبل برد انتقامي إسرائيلي أدى إلى إلحاق الضرر بالحديدة في 20 تموز/يوليو و29 أيلول/سبتمبر.
وقال الخبير الاقتصادي فارس النجار لموقع الفاصل إن "الهجمات المتكررة للحوثي وبدعم إيران في البحر الأحمر زادت من المخاطر المحيطة بعملية الشحن البحري".
وتابع أن الوضع الأمني غير المستقر "جعل الموردين أكثر حذرا وأدى إلى تأخيرات كبيرة في وصول الشحنات".
وأضاف أن هجمات الحوثيين أدت كذلك إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين "مما يزيد من تعقيد الموقف ويدفع بعض الموردين إلى إعادة النظر في استخدام ميناء الحديدة كوجهة رئيسية لتوريد القمح".
وعزا النجار الارتفاع المتزامن لواردات القمح عبر ميناء عدن إلى جهود الحكومة في تحسين خدمات الميناء.
وأشار إلى أن هذه الجهود نجحت في خفض زمن تفريغ أي سفينة في ميناء عدن إلى 24 ساعة مقابل أسبوع أو أكثر في ميناء الحديدة.
وذكر أنه في هذه الأثناء، يعود الارتفاع البسيط في واردات القمح عبر ميناء الصليف الخاضع للحوثيين إلى "خروج ميناء الحديدة عن العمل بعد الضربات الإسرائيلية وأيضا لأنه الوجهة الوحيدة المتبقية لمناطق الشمال".
استمرار مغامرة الحوثي
وبدوره، قال الخبير الاقتصادي عبد العزيز ثابت للفاصل إن "انخفاض واردات القمح ستؤدي إلى كارثة وإلى مفاقمة الأوضاع الإنسانية".
وأكد أن الوضع الإنساني هو الأسوأ منذ العام 2015.
وأشار إلى أن دعم النظام الإيراني للحوثيين "يهدف لتحقيق أجندة إيران ومصالحها دون مراعاة للشعب اليمني الذي بات غير قادر على تحمل المزيد من المعاناة".
ولفت إلى "ارتفاع معدلات الفقر التي وصلت إلى 80 بالمائة تقريبا وارتفاع معدلات البطالة وتوقف معظم الأعمال لدى القطاع الخاص وتوقف مرتبات الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرة الحوثي".
وشدد على أن كل ذلك جاء نتيجة "حرب الحوثي ضد الحكومة الشرعية وبعد ذلك ضد السفن التجارية في البحر الأحمر وأخيرا في مهاجمة إسرائيل".
وأوضح أن واردات القمح تتراجع باستمرار، حيث أعلنت الأمم المتحدة انخفاضها في شهر شباط/فبراير بنسبة 43 بالمائة عبر الحديدة.
وقال إنها بلغت الآن 54 بالمائة "وهي مرشحة للتصاعد في ظل استمرار مغامرة الحوثي وإيران في اليمن والمنطقة والبحر الأحمر".
تتألف اعتلال
العراق فيطي هههههههه
يعطيكو العليا.
اللللالللللللللللاالالالالالاللاللللل