أمن
المتظاهرون العراقيون يعودون إلى ساحة التحرير للمطالبة بإقصاء إيران
في الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين، تجمع آلاف العراقيين في ساحة التحرير للمطالبة بالسيادة ونزع سلاح الميليشيات.
![متظاهرون يتجمعون في ساحة التحرير ببغداد يوم 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026 لإحياء ذكرى مرور سبع سنوات على انتفاضة تشرين ضد الميليشيات المدعومة من الخارج. [منتظر عدي صاحب/نورفوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/11/06/58875-tishreen-_iraq-600_384.webp)
أنس البار |
في الذكرى السنوية السابعة لاحتجاجات تشرين التاريخية، عاد المتظاهرون العراقيون إلى ساحة التحرير في وسط بغداد لتجديد مطالباتهم.
فقد تجمع آلاف الشبان والعائلات تحت النصب الرئيسي حيث اندلعت انتفاضة 2019 قبل أن تتوسع إلى جميع أنحاء جنوب البلاد.
ورفع المتظاهرون أعلاما عراقية كتأكيد على هويتهم الوطنية القوية العابرة للانتماءات الطائفية التي تفضلها القوى السياسية الإقليمية.
كمار رفعوا شعار "نريد وطن" الشهير الذي لازم الحراك الشعبي منذ انطلاقته الأولى.
وكرر المشاركون رفضهم الحاسم لجعل العراق ساحة لصراعات القوى الخارجية التي تعرض أمن الوطن للخطر يوميا.
ويظل التنديد بالدور السلبي لإيران والميليشيات التابعة لها سمة بارزة لهذه التظاهرات المتجددة التي اندلعت اليوم في الذكرى السنوية للحراك.
لا مكان للميليشيات المسلحة
ورفض المواطنون أن تزج الميليشيات المنفلتة ببلادهم في أتون الصراعات الإقليمية، ما يظهر استخفافا صارخا بحكم القانون.
وقد تأكد عداء تلك الميليشيات للإرادة الوطنية عندما اعتبرت قوات الحشد الشعبي تاريخ انطلاق الانتفاضة بأنه "يوم أسود".
وقال الخبير الإستراتيجي طارق الشمري إن هذا التوصيف يفضح العداء المتأصل الذي تكنه الميليشيات تجاه التحركات السلمية التي تسعى لتحقيق الإصلاح الديمقراطي.
وأضاف في حديث لموقع الفاصل أن "رسالة تشرين واضحة: لا مكان لأي جماعة فوق القانون".
ولا يزال صدى الهتافات يتردد في الساحة، أبرزها "إيران وذيولها بره بره، بغداد تبقى حرة".
وأكد الشمري أن "كل المطالبات نابعة من الواقع الذي يعيشه العراقيون بعد أن سئموا من الفساد الممنهج والسرقة والعداء المستحكم".
فأثناء احتجاجات 2019، أقدمت الميليشيات على ممارسة القمع الوحشي والعنيف في محاولة مستميتة لإخماد الحراك الشبابي المتصاعد.
وكانت تقارير قد وثقت مقتل نحو 600 عراقي في ساحات التظاهر برعاية الدولة، فضلا عن إصابة نحو 20 ألفا آخرين بجروح غيرت مجرى حياتهم.
وفي نهاية المطاف، ارتفعت أعداد الضحايا لأكثر من 800 بسبب وفاة العديد من المصابين متأثرين بجراحهم في السنوات التي أعقبت أعمال العنف.
وقد وقعت تلك المذبحة نتيجةً لموجات مدروسة من الاغتيالات والتصفيات وعمليات الإخفاء القسري التي ارتكبت ضد ناشطين وصحفيين شجعان.
استعادة هيبة الدولة المفقودة
هذا ويطالب المتظاهرون مع كل ذكرى سنوية بتسليم القتلة الجناة للقضاء وإنزال القصاص العادل بحقهم.
لكن لا يزال الكثير منهم طلقاء وفي مأمن من المساءلة لأنهم تحت حماية الفصائل المدعومة من إيران التي تعمل الحكومة اليوم على تجريدها من سلاحها.
وأكد الشمري أن "حراك تشرين يعتبر هذه الميليشيات "خلايا سرطانية في جسد الدولة العراقية اليوم".
ولإضعافها، لا بد من انتزاع أدوات القتل والاضطهاد من أيدي عناصرها العنيفة والمتطرفة.
لذا، يدعم المتظاهرون توجه الحكومة لأنه يحفظ أرواح العراقيين ويعيد للدولة هيبتها ويرسخ الاستقرار والحكم الديمقراطي على المدى البعيد.