أمن

دمج مقاتلات وحدات حماية المرأة في جهاز الشرطة السوري

تقوم الحكومة السورية بضم مقاتلات وحدات حماية المرأة إلى جهاز الشرطة الوطني من أجل بسط الاستقرار في المنطقة ومعالجة النقص الحاد في عدد عناصره.

نساء من وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لوحدات حماية المرأة خلال استعراض عسكري في القامشلي شمالي سوريا بتاريخ 4 نيسان/أبريل 2026. وقد لعبت القوة الكردية النسائية دورا أساسيا في الحرب ضد داعش بسوريا. [أمجد كردو/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]
نساء من وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لوحدات حماية المرأة خلال استعراض عسكري في القامشلي شمالي سوريا بتاريخ 4 نيسان/أبريل 2026. وقد لعبت القوة الكردية النسائية دورا أساسيا في الحرب ضد داعش بسوريا. [أمجد كردو/صور الشرق الأوسط عبر وكالة الصحافة الفرنسية]

سماح عبد الفتاح |

وضعت الحكومة السورية اليوم اللمسات الأخيرة على الخطط الرسمية لضم شابات وحدات حماية المرأة إلى جهاز الشرطة الوطني الرسمي.

ويشكل هذا التحول الاستراتيجي مكونا أساسيا في في جهود أوسع ومتواصلة لدمج العناصر المؤهلة من قوات سوريا الديموقراطية في مؤسسات الدولة السورية الرسمية.

وقالت روشان كوباني وهي من أعضاء وحدات حماية المرأة لموقع الفاصل إن عملية الدمج كانت منتظرة على نطاق واسع منذ فترة طويلة من الزمن.

وأضافت "رغم عدم الإعلان عن كافة تفاصيل العملية، إلا أنها أراحت العناصر".

وتابعت أن قرار الدمج "يتعلق بمستقبلهن مباشرة" فيؤمن لهن استقرارا يحتجن إليه بصورة ماسة بعد خدمة عسكرية مكثفة دامت أكثر من عقد من الزمن.

وفيما يعد التحول إلى وظيفة مدنية عادة صعبا، إلا أن مهام الشرطة ستكون أسهل بكثير من محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وتتمنى كوباني أن يكون الانتشار الأولي في شمال سوريا، حيث اعتاد المدنيون بالفعل على وجودهن ومهامهن.

تحديد أدوار ومهام جديدة

وأشار مسؤولون إلى أن الوضع سيتطور مع نقل النساء إلى مواقع مختلفة لترسيخ مسعى هذا الدمج الناجح والشامل.

وتنوي الإدارة السورية الاستفادة من خبراتهن المحددة في المراقبة وحراسة السجون وتنفيذ عمليات تفتيش أمني حساسة وأساسية وضرورية.

وإن الاعتماد على تواجد نسائي للشرطة سيساعد في ملاءمة العمليات مع الحاجات المجتمعية المتطورة واحترام العادات الثقافية المحلية الحساسة والمهمة.

وفي هذا الإطار، قال الخبير العسكري يحيى محمد علي المتخصص بشؤون الجماعات الإرهابية إن دمج القوات النسائية ضمن الشرطة هو "خطوة ذكية".

وأضاف أن "الشرطة السورية تفتقد حاليا للقوات النسائية ولا توجد أعداد كافية منها للقيام بالمهمات الموكلة إليها".

وأشار إلى أن عملية دمج عناصر قوات سوريا الديموقراطية في مؤسسات الدولة تعتبر "خطوة كبيرة جدا وضرورية".

ومن شأن مثل هذا الدمج أن يؤمن الاستقرار الداخلي ويمنع أي محاولات لإثارة الفتن محليا ويقرّب بين مختلف مكونات الشعب السوري.

تعزيز الاستقرار عبر المكاسب الأمنية

وشرح علي أن الدمج "يعزز عمليات ملاحقة عناصر داعش ومنع أي تهديد محتمل" عبر المنطقة.

وتخفف الخطة من التوترات الإقليمية وتستفيد في الوقت عينه من الخبرة القتالية المتراكمة لدى قوات حماية المرأة وعموم وحدات قوات سوريا الديموقراطية.

ويتوقع علي أن تقوم وزارة الداخلية بالاستفادة من المقاتلات اللواتي خضعن لدورات تدريب أمني صارمة ومتخصصة.

وستوكل إلى هذه الوحدات المتخصصة مهمة ملاحقة العناصر الإرهابية ودهم أوكارها الخطيرة والسرية في المنطقة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات