أمن
العراق يحقق في هجمات المسيرات المرتبطة بالميليشيات المدعومة من إيران
يحقق العراق في هجمات المسيرات التي انطلقت من أراضيه مستهدفة دول الخليج، في ظل استغلال أذرع الحرس الثوري الإيراني لأرض العراق كمنصة إطلاق إقليمية للهجمات.
![اجتماع لمجلس الأمن الوطني الوزاري العراقي في 20 أيار/مايو 2026 لبدء تحقيق بهجمات المسيرات التي استهدفت دول الخليج والتي انطلقت بحسب المزاعم من الأراضي العراقية. [المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية]](/gc1/images/2026/06/05/56338-iraq_-600_384.webp)
نور الدين عمر |
أطلقت السلطات العراقية رسميا تحقيقا في هجمات المسيرات التي استهدفت السعودية والإمارات.
وتشير الاتهامات بشكل واضح إلى تورط الميليشيات المسلحة التي لا تزال موالية بصورة جلية للحرس الثوري الإيراني.
ففي 17 أيار/مايو، أدى هجوم بمسيرة إلى نشوب حريق كبير بالقرب من محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه المسيرات الهجومية أُطلقت من أعماق الأراضي العراقية السيادية.
واجتمع مجلس الأمن الوطني الوزاري العراقي في 20 أيار/مايو، مطالبا بتحقيق دقيق في الهجمات التي أطلقت من الأراضي العراقية.
وحذر أعضاء المجلس من أن إجراءات قانونية صارمة ستتخذ بحق المتورطين في حال ثبوت صحة المزاعم الخطيرة.
وشددت بغداد مجددا على رفضها الحازم لاستخدام الأراضي العراقية لاستهداف الدول العربية والإقليمية المجاورة.
وفي هذا الإطار، قال شيار تركو الخبير في شؤون الحرس الثوري لموقع الفاصل إن "المعلومات شبه المؤكدة تشير إلى تورط الفصائل المدعومة من إيران خاصة الحشد الشعبي والألوية التابعة له".
وتزيد مثل هذه الأعمال العدائية من التوترات في المنطقة وتخلق بيئة عملياتية غير آمنة على الإطلاق في الشرق الأوسط.
وتبقي هذه الجماعات المسلحة فعليا القرار العراقي رهينة بيد الحرس الثوري الإيراني، مع استثناء المكونات الأخرى.
ويستهدف هذا الاستثناء السنة والأكراد والجماعات الشيعية المعتدلة التي تسعى إلى علاقات إيجابية مع الولايات المتحدة ودول الغرب.
ولفت تركو إلى أن "الحكومة العراقية مصرة على إنهاء حالة هذه الميليشيات نظرا لخطورة وجودها".
وإنها تسعى باستمرار إلى مهاجمة قواعد الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي التي تعمل في العراق وسوريا.
وتضم هذه القواعد منصات مراقبة متطورة قادرة على رصد أنشطة وتحركات الميليشيات التخريبية.
وتهدف فعلا هجمات الميليشيات إلى إجبار كل القوات الغربية على الانسحاب كليا من تلك القواعد الإقليمية الاستراتيجية.