أمن

قطر توقف محللين للجزيرة على خلفية صلاتهما المزعومة بالنظام الإيراني

في أعقاب الهجمات التي استهدفت بنيتها التحتية، غيرت قطر موقفها بشكل جذري تجاه النظام الإيراني مطلقة حملة للقضاء على كل أشكال الدعم الأيديولوجي داخل حدودها.

سحبة من الدخان يتصاعد عقب هجوم إيراني مزعوم في الدوحة بتاريخ 1 آذار/مارس 2026. [محمود حمص/وكالة الصحافة الفرنسية]
سحبة من الدخان يتصاعد عقب هجوم إيراني مزعوم في الدوحة بتاريخ 1 آذار/مارس 2026. [محمود حمص/وكالة الصحافة الفرنسية]

نور الدين عمر |

تشهد قطر خلال الفترة الراهنة تغيرا جذريا في موقفها الرسمي والإعلامي تجاه النظام الإيراني.

وجاء موقف قطر الجديد كرد على القصف الإيراني لأراضيها، ما أطاح بالمناشدات السابقة للحفاظ على الهدوء والعلاقات الودية.

وفي خطوة حاسمة، أوقفت السلطات القطرية 2 من محللي قناة الجزيرة وهما سعيد زياد وفاطمة الصمدي بالإضافة إلى الموظفة السابقة في القناة منى حوا.

وجاءت عمليات التوقيف بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر متوافقة أيديولوجيا مع النظام الإيراني.

وقدمت الصمدي دليلا قاطعا ضد نفسها عندما أشارت بتبجح إلى علي لاريجاني الأمين العام الراحل للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على أنه "شهيد".

وعقب نشر هذه التغريدات، تم إغلاق حساب الصمدي على منصة إكس على الأرجح تحت ضغط من السلطات القطرية.

وتعتبر قطر مثل هذه المنشورات خيانة، خاصة بعد إلقاء القبض على أفراد بتهمة التعامل مع الحرس الثوري الإيراني.

وفي هذا الإطار، قال الباحث القطري المختص بالشؤون الدولية محمود عبد المنعم لموقع الفاصل إن "ردة الفعل القطرية الحالية تعتبر طبيعية تماماً، بالنظر إلى سنوات من انتهاج سياسة الباب المفتوح الهادفة إلى الحوار".

وأضاف "لكن إعلان الحرب من قبل الحرس الثوري واستهدافه للمنشآت المدنية والاقتصادية والنفطية أطاح بكل الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها قطر".

وأعرب رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن تأييده الضمني للإجراءات التي تم اتخاذها، واصفا ما جرى بأنه "خيانة كبيرة" من جانب القيادة الإيرانية.

وقد تحول المشهد العام القطري بصورة جذرية، إذ بات ينظر إلى القصف الذي ينفذه النظام الإيراني كاعتداء مباشر يتجاوز مجرد الإجراءات الأمنية.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات